فهرس الكتاب

الصفحة 939 من 2057

السم (١)

• عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: لَمَّا فُتِحَتْ خَيْبَرُ أُهْدِيَتْ لِلنَّبِيِّ شَاةٌ فِيهَا سُمٌّ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ : «اجْمِعُوا لِي مَنْ كَانَ هُنَا مِنَ الْيَهُودِ» ، فَجُمِعُوا لَهُ فَقَالَ لَهُمْ: «إِنِّي سَائِلُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَهَلْ أَنْتُمْ صَادِقِيَّ عَنْهُ؟» فَقَالُوا: نَعَمْ يَا أَبا الْقَاسِمِ فَقَالَ: «مَنْ أَبُوكُمْ؟» قَالُوا: أَبونَا فُلَانٌ قَالَ: «كَذَبْتُمْ بَلْ أَبُوكُمْ فُلَانٌ» (٢) قَالُوا: صَدَقْتَ وَبَرِرْتَ. فَقَالَ: «إِنِّي سَائِلُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَهَلْ أَنْتُمْ صَادِقِيَّ عَنْهُ؟» قَالُوا: نَعَمْ يَا أَبَا الْقَاسِمِ وَإِنْ كَذَبْنَاكَ عَرَفْتَ كَذِبَنَا كَمَا عَرَفْتَهُ فِي أَبِينَا فَقَالَ لَهُمْ: «مَنْ أَهْلُ النَّارِ؟» قَالُوا: نَكُون فِيهَا يَسِيراً ثُمَّ تَخْلُفُونَنَا فِيهَا، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ : «اخْسَأُوا فِيهَا وَاللَّهِ لَا نَخْلُفُكُمْ فِيهَا أَبَداً» . ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: «فَهَلْ أَنْتُمْ صَادِقِيَّ عَنْ شَيْءٍ إِنْ سَأَلْتُكمْ عَنْهُ؟» قَالُوا: نَعَمْ، فَقَالَ: «هَلْ جَعَلْتُمْ فِي هذِهِ الشَّاةِ سُمًّا؟» قَالُوا: نَعَمْ، فَقَالَ: «مَا حَمَلَكُمْ عَلَى ذلِكَ؟» قَالُوا: أَرَدْنَا إِنْ كُنْتَ كَذَّاباً نَسْتَرِيحُ مِنْكَ وَإِنْ كُنْتَ نَبِيًّا لَمْ يَضُرَّكَ (٣) رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.

• عَنْ أَنَسٍ أَنَّ امْرَأَةً يَهُودِيَّةً أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ بِشَاةٍ مَسْمُومَةٍ فَأَكَلَ مِنْهَا فَجِيءَ بِهَا إِلَى النَّبِيِّ فَسَأَلَهَا عَنْ ذلِكَ فَقَالَتْ: أَرَدْتُ لِأَقْتُلَكَ، قَالَ: «مَا كَانَ اللَّهُ


= السحر فيه يوجب لبسًا في النبوة والرسالة لأنا نقول إن أثر السحر لم يتجاوز ظاهر الجسم الشريف فلم يصل إلى القلب والعقل فيوجب لبسا في الرسالة، بل التشريع كله محفوظ. قال تعالى ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾».

السم
(١) السم بالتثليث: مطعوم يقتل من تعاطاه سائلا أو غيره.
(٢) إسرائيل هو يعقوب بن إسحاق أن إبراهيم خليل الرحمن .
(٣) لأن الرسول محفوظ ومعصوم قال تعالى:» ﴿وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ﴾».

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت