الخَمْسَةُ إِلا التِّرْمِذِيَّ. وَفِي رِوَايَةٍ: «إِنَّ أَهْلَ الجَاهِلِيَّةِ كَانُوا يَقُولُونَ إِنَّ الشَّمْسَ وَالقَمَر لَا يَنْخَسِفَانِ إِلا لِمَوْتِ عَظِيمٍ مِنْ عُظَمَاءِ أَهْلِ الأَرْضِ، وَإِنَّهُمَا لَا يَنْخَسِفَانِ لِمَوْت أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ وَلكِنَّهُمَا خَلِيقَتَانِ (١) مِنْ خَلْقِهِ يُحْدِثُ اللَّهُ فِي خَلْقِهِ مَا يَشَاءُ، فَأَيُّهُمَا انْخَسَفَ فَصَلُّوا حَتَّى يَنْجَلِيَ (٢) » .
• عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْروٍ ﵄ قَالَ: لَمَّا كَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نُودِيَ إِنَّ الصَّلَاةَ جَامِعَةٌ (٤) . رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا التِّرْمِذِيَّ.
• عَنْ أَبِي بَكْرَةَ ﵁ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَانْكَسَفَتِ الشَّمْسُ فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ يَجُرُّ رِدَاءَهُ (٥) حَتَّى دَخَلَ المَسْجِدَ، فَدَخَلْنَا فَصَلَّى بِنَا رَكْعَتَيْنِ (٦) حَتَّى انْجَلَتِ الشَّمْسُ. رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ.
• عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: خَسَفَتِ الشَّمْسُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَامَ فَصَلَّى بِالنَّاسِ فَأَطَالَ القِيَامَ (٧) ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ (٨) ثُمَّ قَامَ فَأَطَالَ القِيَامَ (٩)
(١) تثنية خليقة بمعنى مخلوق.
(٢) حتَّى يصفو الكوكب شمسًا كان أو قمرا.
النداء لها
(٣) أي دعوة الناس ليحضروا لصلاة الكسوف.
(٤) وفي الصحيحين: بعث مناديًا فنادى إن الصلاة جامعة. وإن بالتشديد والصلاة جامعة اسمها وخبرها. وروى: أن يفتح الهمزة وتخفيف النون وهي المفسرة وما بعدها مبتدأ وخبر، فينبغي قول المؤذن: الصلاة جامعة برفع صوت لصلاة الكسوف ونحوها مما لم ترد فيه إقامة. والله أعلم
أنواع صلاة الكسوف
(٥) أي مستعجلا.
(٦) بنية صلاة الكسوف. وفي رواية: صلى ركعتين كصلاتكم هذه.
(٧) لطول القراءة التي قدرت بسورة البقرة.
(٨) بالتسبيح، وقدر بمائة آية من البقرة.
(٩) بالقراءة، وقدر بسورة آل عمران.