يَقُولُ: «مَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ عَلَى رَجُلٍ خَيْرٍ مِنْ عُمَرَ (١) » . رَوَى التِّرْمِذِيُّ هذِهِ السِّتَّةَ (٢) .
• عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «بَيْنَمَا رَجُلٌ (٣) يَسُوقُ بَقَرَةً لَهُ قَدْ حَمَلَ عَلَيْهَا الْتَفَتَتِ الْبَقَرَةُ إِلَيْهِ فَقَالَتْ: إِنِّي لَمْ أُخْلَقْ لِهذَا وَلكِنِّي إِنَّمَا خُلِقْتُ لِلْحَرْثِ فَقَالَ النَّاسُ: سُبْحَانَ اللَّهِ، تَعَجُّباً وَفَزَعاً، أَبَقَرَةٌ تَكَلَّمُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: فَإِنِّي أُومِنُ بِهِ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ» . وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: بَيْنَا رَاعٍ فِي غَنَمِهِ عَدَا عَلَيْهِ الذِّئْبُ (٤) فَأَخَذَ مِنْهَا شَاةً فَطَلَبَهُ الرَّاعِي حَتَّى اسْتَنْقَذَهَا مِنْهُ فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ الذِّئْبُ فَقَالَ: مَنْ لَهَا يَوْمَ السَّبُعِ يَوْمَ لَيْسَ لَهَا رَاعٍ غَيْرِي فَقَالَ النَّاسُ: سُبْحَانَ اللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «فَإِنِّي أُومِنُ بِذلِكَ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ» . راهُمَا الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ وَزَادَ: وَمَا هُمَا فِي الْقَوْمِ يَوْمَئِذٍ.
• عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ ﵄ (٥) قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي: أَيُّ النَّاسِ خَيْرٌ بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ؟
(١) فهذا وما قبله يفيدان أن عمر ﵁ في أعلى الدرجات أي بعد النبيين والمرسلين صلى الله عليهم وسلم وبعد أبي بكر ﵁.
(٢) الأول والثالث والرابع بأسانيد صحيحة والثاني والخامس بسندين حسنين والسادس بسند غريب.
مناقب أبي بكر وعمر ﵄
(٣) بينما رجل أي من بني إسرائيل حمل على بقرة وأجهدها، فقالت له: إني لم أخلق للحمل ولكني خلقت لحرث الأرض.
(٤) وبينما رجل يرعى غنمه إذ أخذ الذئب شاة منها فسعى وراءه الراعي فأخذها منه فقال له الذئب: من يكون للغنم يوم السبع إذا لم يكن لها غيري، فلما سمع الناس بكلام البقرة وكلام الذئب تعجبوا وقالوا سبحان الله بقرة وذئب يتكلمان! فقال رسول الله ﷺ فإني أومن بذلك أي بنطق الحيوان أنا وأبو بكر وعمر فإن الذي أنطق الإنسان قادر على إنطاق الحيوان، ففيه مزيد فضل لأبي بكر وعمر ﵄ لمسارعتهما إلى الإيمان بالغيب.
(٥) محمد بن الحنفية هذا وصف لأمه واسمها خولة بنت جعفر من بني حنيفة، قال قلت لأبي هو عليّ بن أبي طالب ﵄ أي الناس أفضل، قال أبو بكر ثم عمر ثم سكت ﵁.