خير خلقك. وعلى آله وصحبه الأئمة الهداة. الذين جاهدوا في سبيلك حق الجهاد. وبلغوا دينك بأقوم السند وأعلاه.
وبعد فإلى ذلك العلم الرفيع والطود الشامخ. والمنار الهادي. والعالم العامل صاحب الفضيلة الثقة الكامل العلامة ولدي الشيخ منصور ناصف. أكتب كلمة البشرى والشكر والدعاء.
أيها الأستاذ: حسبي أن أقول إنك إذ وفقك الله تعالى فعنيت بجمع كتابك الكريم (التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول) الذي حوى ما في أصول الحديث الخمسة الصحاح: صحيح البخاري. وصحيح مسلم. وسنن أبي داود. وجامع الترمذي. والمجتبى للنسائي. كنت من الذين جددوا للدين أمره. فلك فخار من خلقهم ويخلقهم الله على رؤوس الأزمان لتجديد أمر الدين كما أخبر بذلك الصادق الأمين، وكفاك بذلك فخرًا واغتباطًا.
وكنت أيضًا من أهل الحظوة التي حظي بها أهل الحديث واختصهم الله بها ببركة دعائه ﷺ إذ يقول: "نضر الله امرأً سمع منا حديثًا فحفظه حتى يبلغه". وناهيك بتلك الحظوة غبطة. اطلعت على كتابك هذا فوجدته إلى الخير هاديًا. وإلى صحيح السنة مرشدًا. بأسلوبٍ بيّن. وطريق واضح. سهل التناول. يقرب الوصول إلى الغاية. ويرينا الأصول الخمسة في مرآةِ إخلاصك الصافية. ويروي عذبه نفوس طلاب الهداية.
قد حليت جيده بشرحك الذهبي. المختصر الوافي بحاجة المتفهم. وذلك عمل قلّ من قام به. خصوصًا في عصر ضعفت فيه الرغبة. وتقاعست الهمة.
أرضيت به ربك تعالى. وأقررت عين نبيك ﷺ. وحبوت به أهل العلم. وشرحت به صدري. فلك جزاء الله، ورضا نبيه، وشكر العلم وأهله. ودعاء مني إلى الله تعالى أن يجعلك على الدوام موفقًا لإبراز مثل هذا الجوهر المكنون إلى عالم الوجود. فتكون لآلئ فضلك حلية لتيجان الفنون جميعها. أرجو قبول اغتباطي. وثنائي. واحترامي.