وَكَانَ مَعِي غُلَامٌ فَأَبَقَ فِي الطَّرِيقِ فَلَمَّا قَدِمْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَبَايَعْتُهُ وَأَنَا عِنْدَهُ إِذْ طَلَعَ الْغُلَامُ، فَقَالَ لِيَ النَّبِيُّ ﷺ: «يَا أَبَا هُرَيْرَةَ هذَا غُلَامُكَ» ، فَقُلْتُ: هُوَ لِوَجْهِ اللَّهِ فَأَعْتَقْتُهُ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.
• عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ ﵁ قَالَ: أَتَيْتُ عُمَرَ ﵁ فَقَالَ لِي: إِنَّ أَوَّلَ صَدَقَةٍ بَيَّضَتْ وَجْهَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَوُجُوهَ أَصْحَابِهِ صَدَقَةُ طَيِّئٍ الَّتِي جِئْتَ بِهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ (٢) . رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
• وَعَنْهُ قَالَ: أَتَيْتُ عُمَرَ فِي وَفْدٍ فَجَعَلَ يَدْعُو رَجُلاً رَجُلاً وَيُسَمِّيهِمْ (٣) ، فَقُلْتُ: أَمَا تَعْرِفُنِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: بَلَى أَعْرِفُكَ أَسْلَمْتَ إِذْ كَفَرُوا وَأَقْبَلْتَ إِذْ أَدْبَرُوا وَوَفَيْتَ إِذْ غَدَرُوا وَعَرَفْتَ إِذْ أَنْكَرُوا، فَقَالَ عَدِيٌّ: فَلَا أُبَالِي إِذاً. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي قِصَّةِ وَفْدِ طَيِّئٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
• عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَحْرَقَتْنَا نِبَالُ ثَقِيفٍ فَادْعُ اللَّهَ عَلَيْهِمْ، قَالَ: اللَّهُمَّ اهْدِ ثَقِيفاً (٤) .
= ابن زهران بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد الله بن الأزد، وإليه تنسب دوس.
(١) أي ما أطول تلك الليالي وأتعبها ليالى السفر إلى النبي ﷺ ولكنها سعيدة علينا لأنها أنقذتنا من الكفر.
(٢) فصدقة طيئ التي جاء بها عديّ أفرحت النبي ﷺ وأصحابه وسرتهم لإشعارها بكثرة الأتباع، ففيه. فضل طيئ وهم قوم عدي ﵁.
(٣) قوله ويسميهم أي يسأل عن أسمائهم إلى أن وصل إلى عدي فقال له ذلك ففرح عدي، وقال: لا أبالى بما ينالني بعد هذا. ففيه تنويه بمزيد فضله ورفيع شأنه ﵁ وأرضاه وحشرنا في زمرته آمين.
ثقيف وبنو حنيفة
(٤) يظهر أن هذا كان في غزوة حنين.