• عَنْ أَبِي مُوسى ﵁ قَالَ: كنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي حَائِطٍ مِنْ حِيطَانِ الْمَدِينَةِ فَجَاءَ رَجُلٌ فَاسْتَفْتَحَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «افْتحْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ» فَفَتَحْتُ لَهُ فَإِذَا أَبُو بَكْرٍ فَبَشَّرْتُهُ بِمَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: فَحَمِدَ اللَّهَ، ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ فَاسْتَفْتَح فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «افْتَحْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ» فَفَتَحْتُ لَهُ فَإِذا هُوَ عُمَرُ فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ فَحَمِدَ اللَّه، ثُمَّ اسْتَفْتَحَ رَجُلٌ فَقَالَ لِي النَّبِيُّ ﷺ: «افْتَحْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ عَلَى بَلْوَى تُصِيبُهُ» فَفَتَحْتُ فَإِذَا عُثْمَانُ فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَحَمِدَ اللَّهَ ثُمَّ قَالَ: اللَّهُ الْمُسْتَعَانُ (٢) . رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ.
• عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: كُنَّا فِي زَمَنِ النَّبِيِّ ﷺ لَا نَعْدِلُ بِأَبِي بَكْرٍ أَحَداً ثُمَّ عُمَرَ ثُمَّ عُثْمَانَ ثُمَّ نَتْرُكُ أَصْحَابَ النَّبِيِّ ﷺ لَا نُفَاضِلُ بَيْنَهُمْ.
فضائل عثمان ﵁
(١) هو عثمان بن عفان بن العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف الجد الثالث للنبي ﷺ فهو قرشي أيضا، ويقال له أموي نسبة إلى جده أمية وإليه ينسب الأمويون، وعثمان يلقب بذي النورين لأنه تزوج بنتي النبي ﷺ ولم يسمع بواحد تزوج بنتي نبي غيره ﵁.
(٢) فالنبي ﷺ دخل بستانًا وأمر أبا موسى أن يجلس على بابه فلا يدخل أحد إلا بإذنه وفي البستان بئر تسمى بئر أريس فجلس النبي ﷺ على حافتها ودلى رجليه فيها فجاء أبو بكر فاستأذن فأذن له النبي ﷺ وبشره بالجنة فدخل فجلس على يمين النبي ﷺ ودلى رجليه فيها ثم جاء عمر فاستأذن فأذن له وبشره بالجنة فدخل فجلس على يسار النبي ﷺ ودلى رجليه فيها فجاء عثمان فاستأذن فأذن له النبي ﷺ وبشره بالجنة على بلوى تصيبه فدخل ولكنه لم يدل رجليه في البئر حياء من النبي ﷺ بل جلس تلقاءه. وفي رواية: أن النبي ﷺ لما دخل عثمان كانت ركبته مكشوفة فغطاها حياء منه، وتلك البلوى هي ما أصابه ﵁ من الفتنة بسبب أقاربه الذين ولاهم في الجهات لفهمه أنهم أعدل الناس وأخلص الناس إليه حتى انتهت بقتله ﵁.
(٣) وفي رواية: إنكم لتعلمون أنا كنا نقول على عهد النبي ﷺ أبو بكر وعمر وعثمان وعلي يعني في الخلافة على هذا.