«إِنَّ مِنْكُمْ رِجَالاً لَا نَكِلُهُمْ إِلَى إِيمَانِهِمْ مِنْهُمْ فُرَاتُ بْنُ حَيَّانَ» (١) . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَأَحْمَدُ.
• عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ بُسَيْسَةَ عَيْناً يَنْظُرُ مَا صَنَعَتْ عِيرُ أَبِي سُفْيَانَ (٣) رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (٤) .
• عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ الْأَحْزَابِ: «مَنْ يَأْتِينَا بِخَبَرِ الْقَوْمِ؟» فَقَالَ الزُّبَيْرُ: أَنَا، قَالَهَا ثَلَاثاً وَيُجِيبُهُ الزُّبَيْرُ (٥) ، ثُمَّ قَالَ ﷺ: «إِنَّ لِكُلِّ نَبِيَ حَوَارِيَّ وَإِنَّ حَوَارِيَّ الزُّبَيْرُ» . رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ.
• عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: يَوْمُ الْخَمِيسِ وَمَا يَوْمُ الْخَمِيسِ ثُمَّ بَكَى حَتَّى خَضَبَ دَمْعُهُ الْحَصْبَاءَ (٦) فَقَالَ: اشْتَدَّ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَجَعْهُ يَوْمَ الْخَمِيسِ فَقَالَ: ائْتُونِي بِكِتَابٍ (٧) أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَابًا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ أَبَدًا، فَتَنَازَعُوا وَلَا يَنْبَغِي عِنْدَ نَبِيٍّ تَنَازُعٌ (٨) ، فَقَالُوا: هَجَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (٩) ، قَالَ: دَعُونِي فَالَّذِي أَنَا فِيهِ خَيْرٌ مِمَّا تَدْعُونِي إِلَيْهِ (١٠) .
(١) إلا إذا شهد له مسلم، فلما تبين أنه حليف لأحد الأنصار وشهد بعضهم بإسلامه تركوه فحسن إسلامه بعد هذا وهاجر إلى المدينة وغزا مع النبي ﷺ إلى أن قبض، فيها أن الجاسوس يقتل ولو ذميا أو معاهدا، وقال بعضهم: تزول ذمته وعهده. والله أعلم.
بعث العيون مطلوب
(٢) فعلى الأمير أن يرسل عينًا واحدا أو أكثر إلى الكفار ليتعرف أمورهم ويأتي بأخبارهم.
(٣) العير قافلة التجارة قال تعالى: ﴿ولما فصلت العير﴾ وبسيسة بالتصغير ابن عمرو أو ابن بشر.
(٤) بسند صالح.
(٥) ففيهما طلب بعث العين للوقوف على أحوال الكفار وسبق هذا في فضل الزبير ﵁.
إخراج الكفار من جزيرة العرب
(٦) وفي رواية: حتى بلّ دمعه الحصى. مبالغة في كثرة بكائه.
(٧) وفي رواية. بكتف.
(٨) وفي رواية: فاختلفوا وكثر اللغط فقال النبي ﷺ: قوموا عني ولا ينبغي عندي التنازع.
(٩) أي هذي في كلامه.
(١٠) الذي أنا فيه: هو المراقبة والتأهب للقاء الله تعالى خير من أمركم.