• عَنْ أَبِي عَامِرٍ الْأَشْعَرِيِّ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «نِعْمَ الْحَيُّ الْأَشْعَرِيُّونَ لَا يَفِرُّونَ فِي الْقِتَالِ وَلَا يَغُلُّونَ (٢) ، هُمْ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُمْ» . رَوَاهُمَا التِّرْمِذِيُّ.
• عَنْ جَرِيرٍ ﵁ قَالَ: مَا حَجَبَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُنْذُ أَسْلَمْتُ وَلَا رَآنِي إِلا ضَحِكَ وَكَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ بَيْتٌ يُقَالُ لَهُ ذُو الْخَلَصَةِ (٤) وَكَانَ يُقَالُ لَهُ الْكَعْبَةُ الْيَمانِيَةُ وَالْكَعْبَةُ الشَّامِيَّةُ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «هَلْ أَنْتَ مِرِيحِي مِنْ ذِي الْخَلَصَةِ فَنَفَرْتُ إِلَيْهِ فِي خَمْسِينَ وَمِائَةِ فَارِسٍ مِنْ أَحْمَسَ (٥) فَكَسَرْنَاهُ وَقَتَلْنَا مَنْ وَجَدْنَاهُ عِنْدَهُ فَأَتَيْنَاهُ فَأَخْبَرْنَاهُ فَدَنَا لَنَا وَلِأَحْمَسَ (٦) » .
• وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَا جَرِيرُ أَلَا تُرِيحُنِي مِنْ ذِي الْخَلَصَةِ بَيْتٍ لِخَثْعَمَ كَانَ يُدْعَى كَعْبَةَ الْيَمَانِيَةِ» فَنَفَرْتُ فِي خَمْسِينَ وَمِائَةٍ فَارِسٍ وَكُنْتُ لَا أَثْبُتُ عَلَى الْخَيْلِ فَذَكَرْتُ ذلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَضَرَبَ يَدَهُ
(١) سببه أن النبي ﷺ كان يمشي ليلا فسمع أبا موسى يقرأ القرآن بصوت حسن فأعجبه فوقف قليلا ثم سار فأخبره في الصباح وذكر الحديث، وفي رواية: قال أبو موسى لو علمت أنك تسمع يا رسول الله لحبرته لك تحبيرا.
(٢) ولا يغلون أي لا يخونون، ففيهم شجاعة وأمانة ﵃ وأرضاهم آمين.
ومنهم جرير بن عبد الله البجلي ﵁
(٣) هو جرير بن عبد الله بن جابر الشليل بن مالك البجلي نسبة لبجيلة بنت مصعب بن سعد العشيرة ولما دخل جرير على النبي ﷺ ليسلم أكرمه وبسط له رداءه لأنه كان سيدا في قومه، وقال: إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه، وكان حسن الصورة حتى قال فيه عمر ﵄: جرير يوسف هذه الأمة. توفي سنة إحدى وخمسين إلى رحمة الله ورضوانه.
(٤) ذو الخلصة: بيت لخثعم في اليمن فيه أصنام يعبدونها من دون الله.
(٥) أحمس قبيلة جرير ﵁ وعنها وأرضاهم آمين.
(٦) فنفرت إليه أي خرجت إليه في مائة وخمسين من قومى فهدمناه بالنار فدعا لنا رسول الله ﷺ.