• عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: كَانَ الْمُسْلِمُونَ لَا يَنْظُرُونَ إِلَى أَبِي سُفْيَانَ وَلَا يُقَاعِدُونَهُ (١) فَقَالَ للنَّبِيِّ ﷺ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ ثَلَاثٌ أَعْطِنِيهِنَّ، قَالَ: «نَعَمْ» ، قَالَ: عِنْدِي أَحْسَنُ الْعَرَبِ وَأَجْمَلُهُمْ أُمُّ حَبِيبَةَ بِنْتَ أَبِي سُفْيَانَ أُزَوِّجُكَهَا، قَالَ: «نَعَمْ» ، قَالَ: وَمُعَاوِيَةُ تَجْعَلُهُ كَاتِباً بَيْنَ يَدَيْكَ (٢) ، قَالَ: «نَعَمْ» ، قالَ: وَتُؤَمِّرُنِي حَتَّى أُقَاتِلَ الْكُفَّارَ كَمَا كُنْتُ أُقَاتِلُ الْمُسْلِمِينَ، قَالَ: «نَعَمْ» . قَالَ أَبُو زُمَيْلٍ (٣) : وَلَوْلَا أَنَّهُ طَلَبَ ذَلِكَ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ مَا أَعْطَاهُ فَإِنَّهُ لَمْ يَكُنْ يُسْأَلُ شَيْئاً إِلا قَالَ نَعَمْ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
إلى هنا انتهى ذكر المهاجرين إلا النفر الأخير ﵃ أجميعين، وجميع من تقدم من أبي بكر إلى هنا هم قرشيون إلا زيد بن حارثة وولده أسامة وبلالاً وابن مسعود وسالماً مولى أبي حذيفة وعمار بن ياسر ﵃
فضل أبي سفيان بن حرب ﵁
(١) لكثرة عدائه وأذاه للنبي ﷺ والمسلمين وهو مشرك فكانوا لا ينسون مواقفه ضدهم، وأسلم يوم الفتح مكرها وكان من المؤلفة قلوبهم أولا ثم حسن إسلامه ﵁.
(٢) فأجابه النبي ﷺ وصاهره وأذن لولده بالكتابة وأمّره على بعض السرايا فصار له اتصال بالنبي ﷺ وظهر له جاه فأقبل عليه المسلمون وجالسوه ﵃ أجمعين.
(٣) قال أبو زميل أي الراوي عن ابن عباس: لو لم يطلب أبو سفيان ذلك ما أعطاه النبي ﷺ وعلى كل فله عظيم الفضل والشرف بصحبة النبي ﷺ ومصاهرته ﵁ وأرضاه آمين.