قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ (١) : اقْرَؤُوا إِنْ شِئْتُمْ: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ وَتُقَطِّعُواْ أَرْحَامَكُمْ﴾. رَوَاهُ الشَّيْخَانِ.
• وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ هؤُلَاءِ الَّذِينَ ذَكَرَ اللَّهُ إِنْ تَوَلَّيْنَا اسْتُبْدِلُوا بِنَا ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَنَا (٢) ، قَالَ: وَكَانَ سَلْمَانُ بِجَنْب النَّبِيِّ ﷺ فَضَرَبَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى فَخِذِ
سَلْمَانَ (٣) وَقَالَ: «هذَا وَأَصْحَابُهُ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ كَانَ الْإِيمَانُ مَنُوطاً بِالثُّرَيَّا لَتَنَاوَلَهُ رِجَالٌ مِنْ فَارِسَ (٤) » رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
• عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: إِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُومُ مِنَ اللَّيْلِ حَتَّى تَتَفَطَرَ قَدَمَاهُ (٦)
فَقُلْتُ: لِمَ تَصْنَعُ هذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَقَدْ غُفِرَ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ قَالَ:
(١) وفي رواية: قال رسول الله ﷺ اقرءوا إن شئتم ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ﴾ لعلكم إن أعرضتم عن الإيمان ﴿أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ﴾ كما كنتم في الجاهلية، والحديث رواه أحمد وفيه: أنها تتكلم بلسان طلق ذلق.
(٢) سألوا النبي ﷺ حينما كان يقرأ ﴿وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم﴾.
(٣) وفي رواية: على منكبه.
(٤) وفي رواية: لو كان الإيمان معلقًا بالثريا لناله رجال من فارس. وهذا حق فإن رجال الحديث وأساطينه ما كانوا إلا من فارس وقد ظهرت شمسهم في القرن الثالث فأضاءت مشارق الأرض ومغاربها ﵃، وتقدم فضل فارس في الفضائل.
سورة الفتح
﷽
(٥) سميت بهذا لبدئها بقول الله تعالى ﴿إنا فتحنا لك فتحًا مبينا﴾.
(٦) تتشقق، وفي رواية: حتى تورمت قدماه.