فهرس الكتاب

الصفحة 1148 من 2057

الفصل السابع في رهط من الأصحاب ليسوا من قريش ولا من الأنصار منهم أبو ذر الغفاري (١)

• عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا بَلَغَ أَبَا ذَرَ مَبْعَثُ النَّبِيِّ قَالَ لِأَخِيهِ (٢) : ارْكَبْ إِلَى هذا الْوَادِي فَاعْلَمْ لِي عِلمَ هذَا الرَّجُلِ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ يَأْتِيهِ الْخَبَرُ مِنَ السَّمَاءِ، وَاسْمَعْ مِنْ قَوْلِهِ ثُمَّ ائْتِنِي، فَانْطَلَقَ الْأَخُ حَتَّى قَدِمَ مَكَّةَ وَسَمِعَ مِنْ قَوْلِهِ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى أَبِي ذَرَ فَقَالَ لَهُ: رَأَيْتُهُ يَأْمُرُ بِمَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ وَكَلَاماً مَا هُوَ بِالشِّعْرِ (٣) فَقَالَ أَبُو ذَرَ: مَا شَفَيْتَنِي مِمَّا أَرَدْتُ، فَتَزَوَّدَ وَحَمَلَ شَنَّةً فِيهَا مَاءٌ (٤) حتَّى قَدِمَ مَكَّةَ فَأُتَي الْمَسْجِدَ فَالْتَمَسَ النَّبِيَّ وَلَا يَعْرِفُهُ وَكَرِهَ أَنْ يَسْأَلَ عَنْهُ (٥) حَتَّى أَتَى اللَّيْلُ فَاضْطَجَعَ فَرَآهُ عَلِيٌّ فَعَرَفَ أَنَّهُ غَرِيبٌ فَلَمَّا رَآهُ تَبِعَهُ (٦) فَلَمْ يَسْأَلْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أَصْبَحَ ثُمَّ اْحتَمَلَ قِرْبَتَهُ وَزَادَهُ إِلَى الْمَسْجِدِ وَظَلَّ ذلِكَ الْيَوْمَ وَلَا يَرَاهُ النَّبِيُّ حَتَّى أَمْسى فَعَادَ إِلَى مَضْجَعِهِ فَمَرَّ بِهِ عَلِيٌّ فَقَالَ أَمَا نَالَ لِلرَّجُلِ أَنْ يَعْرِفَ مَنْزِلَهُ (٧) فَأَقَامَهُ فَذَهَبَ مَعَهُ لَا يَسْأَلُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ عَنْ شَيْءٍ، حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمُ الثَّالِثِ فَعَادَ عَلِيٌّ عَلَى مِثْلِ ذلِكَ (٨) فَأَقَامَهُ مَعَهُ ثُمَّ قَالَ: أَلَا تُحَدِّثُنِي مَا الَّذِي أَقْدَمَكَ؟ قَالَ: إِنْ أَعْطَيْتَنِي عَهْداً وَمِيثَاقاً لَتُرْشِدَنّني فَعَلْتُ، فَفَعَلَ، فَأَخْبَرَهُ بِمَا جَاءَ لَهُ، قَالَ عَلِيٌّ: فَابنَّهُ حَقٌّ وَهُوَ رَسُولُ اللَّهِ فَإِذَا أَصْبَحْتَ


الفصل السابع في رهط من الأصحاب ليسوا من قريش ولا من الأنصار منهم أبو ذر الغفاري
(١) أبو ذر اسمه جندب بن جنادة الغفاري وأرضاه.
(٢) أخو أبي ذر هذا اسمه أنيس كما يأتي.
(٣) أي ويقول كلام ليس بشعر وهو القرآن.
(٤) الشنة: القربة.
(٥) خوفا من كفار قريش.
(٦) أي طلبه عليّ إلى منزله فسار معه.
(٧) أي أما آن للرجل أن يهتدي لمسكن له أو أما آن له أن يعود لبيتي.
(٨) من أخذه لبيته ليلة ثالثة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت