• عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: مَنْ كَانَ لَهُ مَالٌ يُبَلِّغُهُ حَجَّ بَيْتِ رَبِّهِ أَوْ تَجِبُ عَلَيْهِ فِيهِ الزَّكَاةُ فَلَمْ يَفْعَلْ سَأَلَ الرَّجَعَةَ عِنْدَ الْمَوْت، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ اتَّقِ اللَّهَ إِنَّمَا يَسْأَلُ الرَّجْعَةَ الْكُفَّارُ، قَالَ: سَأَتْلُوا عَلَيْكَ بِذلِكَ قُرْآناً: ﴿يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ * وَأَنفِقُواْ مِن مَّا رَزَقْنَاكُمْ مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ﴾ إِلى آخِرِ السُّورَةِ (١) ، قَالَ: فَمَا يُوجِبُ الزَّكَاةَ؟ قَالَ: إِذَا بَلَغَ الْمَالُ مَائَتَيْ دِرْهَمٍ فَصَاعِداً، قَالَ: فَمَا يُوجِبُ الْحَجَّ؟ قَالَ: الزَّادُ وَالْبَعِيرُ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. نَسْأَلُ اللَّهَ التَّوْفِيقَ.
• عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ وَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ هذِهِ الْآيَةِ: ﴿يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوّاً لَّكُمْ
(١) تمام الآيات ﴿فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ (١٠) وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ فابن عباس لهذا يقول: من قصر في الزكاة أو في الحج إذا جاءه الموت طلب الرجعة إلى الدنيا ولا يجاب في طلبه؛ وهل من قصر في فريضة يتمنى الرجعة، الظاهر نعم والله أ??لم.
سورة التغابن مدنية وهي ثمان عشرة آية
(٢) سميت بهذا لقوله تعالى ﴿يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ﴾ يوم القيامة ﴿ذَلِكَ يَوْمُ التَّغَابُنِ﴾ يغبن المؤمنون الكافرين بأخذ منازلهم وأهليهم في الجنة لو آمنوا ﴿وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾.
(٣) أن تطيعوهم في التخلف عن الخيرات. تمام الآية ﴿وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا﴾ لهم ما يقع منهم ﴿فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ يغفر لكم ويرحمكم.