أَبَوَايَ، فَقَالَ: «إِذِنَا لَكَ؟» قَالَ: لَا، قَالَ: «ارْجِعْ إِليْهِمَا فَاسْتَأْذِنْهُمَا فَإِنْ أَذِنَا لَكَ فَجَاهِدْ وَإِلا فَبرَّهُمَا» (١) . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. نَسْأَلُ اللَّهَ حُسْنَ الرِّوَايَةِ آمِين.
• عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: لَمْ نُبَايِعِ النَّبِيَّ ﷺ عَلَى الْمَوْتِ إِنَّمَا بَايَعْنَاهُ عَلَى أَنْ لَا نَفِرَّ.
وَسُئِلَ سَلَمَةُ بْنُ الْأَكْوَعِ ﷺ: عَلَى أَيِّ شَيْءٍ بَايَعْتُمُ النَّبِيَّ ﷺ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ؟ قَالَ: عَلَى الْمَوْتِ. رَوَاهُمَا الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ (٣) .
• عَنْ مُجَاشِعِ ﵁ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ (٤) أَنَا وَأَخِي، فَقُلْتُ: بَايِعْنَا عَلَى الْهِجْرَةِ، فَقَالَ: «مَضَتِ الْهِجْرَةُ لِأَهْلِهَا» ، قُلْتُ: عَلَامَ تُبَايِعُنَا؟ قَالَ: «عَلَى الْإِسْلَامِ وَالْجِهَادِ» (٥) . رَوَاهُ الشَّيْخَانِ.
• عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ انْهَزَمَ النَّاسُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: وَلَقَدْ رَأَيْتُ عَائِشَةَ
(١) هذا إذا كان جهاده تطوعا وإن كان فرضا عليه فلا حاجة لإذنهما إلا إذا لم يكن لها عائل سواه، وللنسائى: جاء جاهمة السلمي للنبي ﷺ يستشيره في الغزو؛ فقال: هل لك من أم؟ قال: نعم، قال: فالزمها فإن الجنة تحت رجليها. والله أعلم.
المبايعة على الجهاد
(٢) فالمبايعة عند إرادة الجهاد مستحبة لزيادة الثقة بينهم والطمأنينة فيقوي عزمهم.
(٣) وقال: كلا الحديثين صحيح قد بايعه قوم على ألا يفروا وبايعه آخرون على الموت كما بايعوه على الإسلام أو الهجرة في الحديث الآتي، وفي رواية: بايعوه على السمع والطاعة وألا ينازعوا الأمر أهله، والمراد من هذه الروايات أنهم تحت أمر النبي ﷺ في كل وقت وعلى أي حال ولو داهمهم الموت.
(٤) بعد فتح مكة.
(٥) وزاد مسلم: والخير، وقد سبقت المبايعة في هذا الكتاب مرتين مرة في كتاب الإيمان ومرة في كتاب الإمارة والقضاء والله أعلم.
تغزو النساء مع الرجال
(٦) فإذا دعت إليهن الحاجة جاز خروجهن للجهاد.