• عَنْ أَنَسٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَرَادَ أَنْ يَكْتُبَ إِلَى كِسْرَى وَقَيْصَرَ وَالنَّجَاشِيَّ (١) فَقِيلَ إِنَّهُمْ لَا يَقْبَلُونَ كِتَاباً إِلا بِخَاتَمٍ، فَصَاغَ النَّبِيُّ ﷺ خَاتَماً حَلْقَتُهُ فِضَّةٌ وَنَقَشَ فِيهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ. وَعَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اتَّخَذَ خَاتَماً مِنْ فِضَّةٍ وَنَقَشَ فِيهِ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ.
وَقَالَ لِلنَّاسِ: إِنِّي اتَّخَذْتُ خَاتَماً مِنْ فِضَّةٍ وَنَقَشْتُ فِيهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ فَلَا يَنْقُشْ أَحَدٌ عَلَى نَقْشِهِ (٢) . رَوَاهُما الْخَمْسَةُ.
• وَعَنْهُ قَالَ: كَانَ نَقْشُ خَاتَمِ النَّبِيِّ ﷺ ثَلَاثَةَ أَسْطُر مُحَمَّدٌ سَطْرٌ وَرَسُولُ سَطْرٌ وَاللَّهِ سَطْرٌ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالْبُخَارِيُّ.
• وَعَنْهُ قَالَ: كَانَ خَاتَمُ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ فِضَّةٍ وَكَانَ فَصُّهُ مِنْهُ (٣) . رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إِلا مُسْلِماً.
• وَعَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ لَبِسَ خَاتَمَ فِضَّةٍ فِي يَمِينِهِ فِيهِ فَصٌّ حَبَشِيُّ (٤) كَانَ يَجْعَلُ فَصَّهُ مِمَّا يَلِي كَفَّهُ. رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إِلا الْبُخَارِيَّ.
• وَعَنْهُ كَانَ خَاتَمُ النَّبِيِّ ﷺ فِي هذِهِ وَأَشَارَ إِلَى الْخِنْصَرِ مِنَ الْيُسْرَى (٥) . رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ.
وَكَانَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ ﵄ يَتَخَتَّمَانَ فِي يَسَارِهِمَا (٦) . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ.
• عَنْ عَلِيَ ﵁ قَالَ: نَهَانِي النَّبِيُّ ﷺ أَنْ أَتَخَتَّمَ فِي إِصْبَعَيَّ هذ أَوْ هذِهِ وَأَوْمَأَ إِلَى الْوُسْطَى وَالَّتِي تَلِيهَا (٧) . رَوَاهُ مُسْلِمٌ
(١) كسرى ملك فارس، وقيصر ملك الروم، والنجاشي ملك الحبشة.
(٢) نهاهم عن كتابة هذه الكلمة على خواتيمهم ليكون هذا النقش خاصا به ﷺ يختم به على مكاتباته، ففيه جواز نقش الاسم وغيره كاسم الله تعالى على الخاتم.
(٣) وقد رأيت صورة الخاتم الشريف وفصه مستدير هكذا:
(رسول
محمد) .
(٤) فصه حبشي أي حجر حبشي من أرض الحبشة واليمن مشهور، وفي رواية: كان له خاتم فضة فصه عقيق، ولا منافاة بينها لاحتمال تعدد خواتيمه ﷺ، وقوله فصه مما يلي كفه هذا هو الكثير، فلا ينافي ما روي عن ابن عباس أنه ﷺ كان فص خاتمه إلى ظهر كفه.
(٥) لا منافاة فقد كان ﷺ يلبسه أحيانا في خنصر يمناه وأحيانا في خنصر يسراه.
(٦) لعله أحيانا.
(٧) أي من جهة الإبهام وهي المسبحة لحديث النسائي» نهاني النبي ﷺ عن الخاتم في السبابة والوسطى» وهل هو للتحريم=