فهرس الكتاب

الصفحة 280 من 2057

• عَنْ جَابِرٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ إِذَا خَطَبَ احْمَرَّتْ عَيْنَاهُ، وَعَلَا صَوْتُهُ (١) ، وَاشْتَدَّ غَضَبُهُ حَتَّى كَأَنَّهُ مُنْذِرُ جَيْشٍ (٢) يَقُولُ صَبَّحَكُمْ وَمَسَّاكُمْ (٣) ، وَيَقُولُ (٤) : «بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةُ كَهَاتَيْنِ (٥) » ، وَيَقْرُنُ بَيْنَ إِصْبَعَيْهِ السَّبَّابَةِ وَالوُسْطَى (٦) . وَيَقُولُ: «أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ خَيْرَ الحَدِيثِ كِتَابُ اللصهِ وَخَيْرُ الهُدْى هُدَيُ (٧) مُحَمَّدٍ وَشَرُّ الأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا (٨) وَكُلُّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ» ، ثُمَّ يَقُولُ: «أَنَا أَوْلَى بِكُلِّ مُؤْمِنٍ مِنْ نَفْسِهِ (٩) ، مَنْ تَرَكَ مَالاً فَلأَهْلِهِ وَمَنْ تَرَكَ دَيْناً أَوْ ضيَاعاً (١٠) فَإِلَيَّ وَعَلَيَّ» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ.

• عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: عَلَّمَنَا النَّبِيُّ خُطْبَةَ الحَاجَةِ (١١) الحَمْدُ لِلَّهِ نَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَسَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِله إِلا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، ثُمَّ يَقْرَأُ ثَلَاثَ آيَاتٍ ﴿يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُّسْلِمُونَ﴾، ﴿يأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا﴾ ـ الآية (١٢) ـ ﴿يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللَّهَ وَقُولُواْ قَوْلاً سَدِيداً﴾ الآية (١٣) . رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا البُخَارِيَّ وَاللَّفْظُ لِلنَّسَائِيِّ.


(١) اهتمامًا بالخطبة ليسمع القوم، واشتد غضبه ليؤثر وعظه، فيصل إلى أعماق القلوب.
(٢) من ينذر الجيش.
(٣) أي أتاكم عدوكم فجأة في الصباح أو في المساء.
(٤) النَّبِيّ مرة في بعض خطبه.
(٥) والساعة بالرفع والنصب.
(٦) المراد أنه بعث في آخر الدنيا والأنبياء، فلا نبي بعده حتَّى تقوم الساعة.
(٧) الهدى بالضم كسدى وبالفتح كثدى: الطريقة التي كان عليها النَّبِيّ وحلفاؤه.
(٨) في الدين، الضارة به، فإنها بدع مذمومة.
(٩) لأني أهديه إلى ما يحفظه من الهلاك ويوصله للسعادة الدائمة، وربما أظهر الامتناع.
(١٠) أولادًا لا كافل لهم، فأمرهم إليّ وعليّ سداد دينه.
(١١) التي تقال بين يدي الأمر الهام كصلح المتخاصمين وعقد الزواج ونحوها.
(١٢) بقيتها ﴿وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾.
(١٣) تمامها ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت