فهرس الكتاب

الصفحة 1737 من 2057

وَسَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الدُّعَاءِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «سَلْ رَبَّكَ الْعاَفِيَةَ وَالْمُعاَفاَةَ فِي الدُّنْياَ وَالْاخِرَةِ» ثمَّ سَأَلَهُ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي فَقَالَ مِثْلَ ذلِكَ ثمَّ سَأَلَهُ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ فَقَالَ مِثْلَ ذلِكَ ثُمَّ قَالَ: «إِذَا أُعْطِيتَ الْعاَفِيةَ فِي الدُّنْياَ وَأُعْطِيتَهاَ فِي الْاخِرَةِ فَقَدْ أَفْلَحْتَ» .

وَقَامَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ عَلَى الْمِنْبَرِ ثُمَّ بَكَى فَقَالَ: قَامَ رَسُولُ اللَّهِ عَلَى الْمِنْبَرِ عَامَ الْأَوَّلِ ثُمَّ بَكَى فَقَالَ: «اسْأَلوا اللَّهَ الْعَفْوَ وَالْعافِيَةَ فَإِنَّ أَحَدًا لَمْ يُعْطَ بَعْدَ الْيقِينِ خَيْرًا مِنَ الْعاَفِيَةِ» (١) .

• عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: دَعَا رَسُولُ اللَّهِ بِدُعَاءٍ كَثِيرٍ لَمْ نَحْفَظْهُ قُلْناَ: ياَ رَسُولَ اللَّهِ دَعَوْتَ بِدْعَاءٍ كَثِيرٍ لَمْ نَحْفَظْ مِنْهُ شَيْئًا، فَقَالَ: إِلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى مَا يَجْمَعُ ذلِكَ كلَّهُ تَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلكَ مِنْ خَيْرِ مَا سَأَلَكَ مِنْهُ نَبِيُّكَ مُحَمَّدٌ وَنَعُوذ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا اسْتَعَاذَ مِنْهُ نَبِيُّكَ مُحَمَّدٌ (٢) وَأَنْتَ الْمُسْتَعَانُ وَعَلَيْكَ الْبلَاغُ (٣) وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ».

• عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ يُعَلِّمُناَ أَنْ نَقُولَ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الثَّباَتَ فِي الْأَمْرِ وَأَسْأَلُكَ عَزِيمَةَ الرُّشْدِ (٤) وَأَسْأَلُكَ شُكْرَ نِعِمْتَكَ وَحُسْنَ عِبَادَتِكَ وَأَسْأَلُكَ لِسَانًا صَادِقًا وَقَلْبًا سَلِيمًا (٥) وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا تَعْلَمُ وَأَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ مَا تَعْلَمُ وَأَسْتَغْفِرُكَ مِمَّا تَعْلَمُ إِنَّكَ أَنْتَ عَلامُ الْغُيُوبِ» .

• عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ عَنِ النَّبِيِّ قَالَ: «كَانَ مِنْ دُعَاءِ دَاوُدَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ حُبَّكَ وَحُبَّ مَنْ يُحِبُّكَ وَالْعَملَ الَّذِي يُبَلِّغُنِي حُبَّكَ اللَّهُمَّ اجْعَلْ حُبَّكَ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ نَفْسِي وَأَهْلِي وَمِنَ الْماَءِ الْباَرِدِ» قَالَ: وَكَانَ رَسُولَ اللَّهِ إِذَا ذَكَرَ دَاوُدَ يُحَدِّثُ عَنْهُ قَالَ: «كَانَ أَعْبَدَ الْبَشَرِ» .


(١) العفو عن الأوزار، والعافية من الأسقام، فأحسن عطاء بعد اليقين: العفو والعافية، وفي رواية: ما سئل الله شيئا أحب إليه من أن يسأل العافية.
(٢) في هذه الدعوة كل شيء للدنيا والآخرة.
(٣) أنت المعين في كل شيء وعليك بلوغ الآمال كلها.
(٤) الرشد التقوى.
(٥) من الأمراض الباطنة كالحقد والكبر والحسد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت