فهرس الكتاب

الصفحة 1589 من 2057

فِي غَدَاةٍ بَارِدَةٍ (١) فَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ عَبِيدٌ يَعْمَلُونَ ذلِكَ لَهُمْ فَلَمَّا رَأَى مَا بِهِمْ مِنَ النَّصَبِ (٢) وَالْجُوعِ قَالَ:

اللَّهُمَّ إِنَّ الْعَيْشَ عَيْشُ الآخِرَهْ (٣) … فَاغْفِرْ لِلْأَنْصَارِ وَالْمُهَاجِرَهْ (٤)

فَقَالُوا مُجيبِينَ لَهُ:

نَحْنُ الَّذِينَ بَايَعُوا مُحَمَّدا … عَلَى الْجِهَادِ مَا بَقِينَا أَبَدَا

• عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ يَوْمَ الْأَحْزَابِ يَنْقُلُ مَعَنَا التُّرَابَ وَلَقَدْ وَارَى التُّرَابُ

بَيَاضَ بَطْنِهِ (٥) وَهوَ يَقُولُ:

وَاللَّهِ لَوْلَا اللَّهُ مَا اهْتَدَيْنَا … وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا

فَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا … وَثَبِّتِ الْأَقْدَامَ إِنْ لَا قَيْنَا (٦)

إِنَّ الْأُلَى قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا … إِذَا أَرَادُوا فِتْنَةً أَبَيْنَا (٧)

وَرَفَعَ بِهَا صَوْتَهُ أَبَيْنا أَبَيْنَا. رَوَاهُمَا الشَّيْخَانِ.

• عَنْ جَابِرٍ قَالَ: إِنَّا يَوْمَ الْخَنْدَقِ نَحْفِرُ فَعَرضَتْ كُدْيَةٌ شَدِيدَةٌ (٨) فَجَاؤُوا النَّبِيَّ فَقَالُوا: هذِهِ كُدْيَةٌ عَرَضَتْ فِي الْخَنْدَقِ فَقَالَ «أَنَا نَازِلٌ (٩) » ثُمَّ قَامَ وَبَطْنُهُ مَعْصُوبٌ بِحَجَرٍ وَلَبِثْنَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ لَا نَذُوقُ ذَوَاقاً (١٠) فَتَناوَلَ النَّبِيُّ الْمِعْوَلَ فَضَرَبَ فَعَادَ كَئِيباً أَهْيَلَ أَوْ أَهْيَمَ (١١) . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.

• عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ قَالَ: «نُصِرْتُ بِالصَّبَا وَأُهْلِكَتْ


(١) في يوم شديد البرد.
(٢) النصب: التعب.
(٣) فلا عيش كامل ودائم إلا عيش الآخرة.
(٤) وفي رواية: اللهم لا عيش إلا عيش الآخره … فأكرم الأنصار والمهاجره
(٥) ستر التراب صدره الشريف لكثرته.
(٦) أي إن التقينا مع الكفار في الجهاد.
(٧) إن الألى، وفي رواية: الملا أي الأشراف؛ والمراد أن الكفار بنوا علينا وأبوا عن الإسلام إذا أرادوا فتنة وشركاخالفناهم.
(٨) كدية كغرفة: قطعة من الأرض صلبة.
(٩) أي إليها.
(١٠) شيئًا لا مأكولا ولا مشروبا.
(١١) المعول: كمنبر، آلة لحفر الأرض فضربها فصارت كثيبا رملا أهيل أو أهيم أي سائلا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت