فهرس الكتاب

الصفحة 1505 من 2057

لَقِيَ الْعَدُوَّ فَصَدَقَ اللَّهَ حَتَّى قُتِلَ فَذلِكَ فِي الدَّرَجَةِ الثَّالِثَةِ، وَرَجُلٌ مُؤْمِنٌ أَسْرَفَ عَلَى نَفْسِهِ لَقِيَ الْعَدُوَّ فَصَدَقَ اللَّهَ حَتَّى قُتِلَ فَذلِكَ فِي الدَّرَجَةِ الرَّابِعَةِ» (١) . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (٢) .

• عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ قَالَ: «مَا مِنْ عَبْدٍ يَمُوتُ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ، يَسُرُّهُ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الدُّنْيَا وَأَنَّ لَهُ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا إِلا الشَّهِيدَ لِمَا يَرَى مِنْ فَضْلِ الشَّهَادَةِ فَإِنَّهُ يَسُرُّهُ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الدُّنْيَا فَيُقْتَلَ مَرَّةً أُخْرَى» (٣) . رَوَاهُ الْخَمْسَةُ. وَفِي رِوَايَةٍ: «مَا مِنْ أَحَدٍ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ يُحِبُّ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الدُّنْيَا وَأَنَّ لَهُ مَا عَلَى الْأَرْضِ مِنْ شَيْءٍ غَيْرُ الشَّهِيدِ فَإِنَّهُ يَتَمَنَّى أَنْ يَرْجِعَ فَيُقْتَلَ عَشْرَ مَرَّاتٍ لِمَا يَرَى مِنَ الْكَرَامَةِ» .

وَلِلنَّسَائِيِّ: «يُؤْتَى بِالرَّجُلِ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَيَقُولُ اللَّهُ: يَا ابْنَ آدَمَ كَيْفَ وَجَدْتَ مَنْزِلَكَ؟ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ خَيْرَ مَنْزِلٍ فَيَقُولُ: سَلْ وَتَمَنَّ، فَيَقُولُ: أَسْأَلُكَ أَنْ تَرُدَّنِي إِلَى الدُّنْيَا فَأُقْتَلَ فِي سَبِيلِكَ عَشْرَ مَرَّاتٍ لِمَا يَرَى مِنْ فَضْلِ الشَّهَادَةِ» . وَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ إِنْ قُتِلْتُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَتُكَفَّرُ عَنِّي خَطَايَايَ؟ فَقَالَ: «نَعَمْ وَأَنْتَ صَابِرٌ مُحْتَسِبٌ مُقْبِلٌ غَيْرُ مُدْبِرٍ إِلا الدَّيْنَ فَإِنَّ جِبْرِيلَ قَالَ لِي ذلِكَ» (٤) . رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ والنَّسَائِيُّ.

• عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ قَالَ: «ما يَجِدُ الشَّهِيدُ مِنْ مَسِّ الْقَتْلِ إِلا كَمَا يَجِدُ أَحَدُكُمْ مِنْ مَسِّ الْقَرْصَةِ» (٥) . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ (٦) .


(١) فالتقيّ الذي يقاتل بكامل الشجاعة حتى يستشهد في أعلى درجة، والتقى الذي يقاتل ولكن بجبن وخوف حتى يستشهد في درجة ثانية، ومن خلط عملا صالحًا وآخر سيئًا وقاتل حتى استشهد فهو في درجة ثالثة، والمؤمن المرتكب الذي قاتل حتى استشهد في الدرجة الرابعة.
(٢) بسند حسن.
(٣) جملة يسره أن يرجع، خبر لما، والجملتان قبلها صفة لعبد.
(٤) فالقتل في سبيل الله يكفر كل ذنب إلا حقوق العباد فلا بد من ردها أو مسامحة أصحابها في الدنيا وإلا أخذوها من حسناته في الآخرة إن كانت وإلا حطت عليه من سيئاتهم بقدرها؛ وقيل القتل في الغزو في البحر يكفر كل شيء.
(٥) فألم القتل على الشهيد سهل كألم القرصة.
(٦) بسند صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت