فهرس الكتاب

الصفحة 1435 من 2057

يَقُولُ: لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا وَقالَ: لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعْزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ (١) فَذَكَرْتُ ذلِكَ لِعَمِّي فَذَكَرَهُ لِرَسُولِ اللَّهِ فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيَ وَأَصْحَابِهِ فَحَلَفُوا مَا قَالُوا، فَصَدَّقَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ وَكَذَّبَنِي، فَأَصَابَني هَمٌّ لَمْ يُصِبْنِي مِثْلُهُ قَطُّ فَجَلَسْتُ فِي بَيْتِي فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿: ﴿إِذَا جَآءَكَ الْمُنَافِقُونَ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنفِقُواْ عَلَى مَنْ عِندَ رَسُولِ اللَّهِ﴾ إِلى قَوْله: ﴿لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ﴾ فَأَرْسَلَ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ فَقَرَأَهَا عَلَيَّ ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ قَدْ صَدَّقَكَ يَا زَيْدُ (٢) » .

• عَنْ جَابِرٍ قَالَ: كُنَّا فِي غَزَاةٍ فَكَسَعَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ (٣) فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ: يَا

لَلْأَنْصَارِ (٤) وَقَالَ الْمُهَاجِرِيُّ: يَا لَلْمُهَاجِرِينَ، فَسَمِعَ ذلِكَ رَسُولُ اللَّهِ فَقَالَ «مَا بَالُ دَعْوَى

الْجَاهِلِيَّةِ (٥) » قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَسَعَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ: دَعُوهَا فَإِنَّهَا مُنْتِنَةٌ (٦) فَسَمِعَ بِذلِكَ ابْنُ أُبيَ فَقَالَ: فَعَلوهَا، أَمَا وَاللَّهِ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ (٧) فَبَلَغَ النَّبِيَّ فَقَامَ عُمَرُ فَقَالَ: يَا رَسُولِ اللَّهِ دَعْنِي أَضْرِبْ عُنُقَ هذَا الْمُنَافِقِ


(١) يريد بالأعز نفسه وبالأذل الرسول والمؤمنين.
(٢) فصدق الله المؤمنين وكذب المنافقين بقوله ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ (١) اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (٢) ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا فَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ﴾ إلى أن قال ﴿هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا وَلِلَّهِ خَزَائِنُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَفْقَهُونَ (٧) يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾.
(٣) ضربه بيده على أليته وهم في غزوة تبوك. والمهاجري اسمه جهجاه الغفاري، والأنصاري اسمه سنان الجهني.
(٤) أي أغيثوني.
(٥) لأي شيء يدعون دعوة الجاهلية.
(٦) دعوها أي كلمة الجاهلية وهي يا للأنصار فإنها منتنة خبيثة.
(٧) بل قال: والله ما مثلنا ومثل المهاجرين إلا كما قال القائل: سمن كلبك يأكلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت