فهرس الكتاب

الصفحة 1376 من 2057

• عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ عَلَى الْمِنْبَرِ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ: «إِنَّ مُوسى سَأَلَ رَبَّهُ فَقَالَ: يَا رَبِّ أَيُّ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَدْنَى مَنْزِلَةً؟ قَالَ: رَجُلٌ يَأْتِي بَعْدَ مَا يَدْخُلُ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ فَيُقَالُ لَهُ: ادْخُلِ الْجَنَّةِ فَيَقُولُ: كَيْفَ أَدْخُلُ وَقَدْ نَزَلُوا مَنَازِلَهُمْ وَأَخَذُوا أَخَذَاتِهِمْ (١) ، فَيُقَالُ لَهُ: أَتَرْضَى أَنْ يَكُونَ لَكَ مَا كَانَ لِمَلِكٍ مِنْ مُلُوكِ الدُّنْيَا، فَيَقُولُ: نَعَمْ أَيْ رَبِّ قَدْ رضيتُ، فَيُقَالُ لَهُ: فَإِنَّ لَكَ هذَا وَمِثْلَهُ وَمِثْلَهُ وَمِثْلَهُ، فَيَقُولُ: رضيتُ أَيْ رَبِّ، فَيُقَالُ لَهُ: فَإِنَّ لَكَ هذَا وَعَشْرَةَ أَمْثَالِهِ، فَيَقُولُ: رضيتُ أَيْ رَبِّ، فَيُقَالُ لَهُ: فَإِنَّ لَكَ مَعَ هذَا مَا اشْتَهَتْ نَفْسُكَ وَلَذَّتْ عَيْنُكَ (٢) » . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَمُسْلِمٌ فِي الْإِيمَانِ.

قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِّنَ الْعَذَابِ الأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (٣) ﴾.

قَالَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ فِي هذِهِ لآيَةِ: الْعَذَابُ الْأَدْنَى مَصَائِبُ الدُّنْيَا وَالرُّومُ وَالْبَطْشَةُ أَو الدُّخَانُ (٤) . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صِفَةِ الْقِيَامَةِ.


(١) التي أعدها الله لهم في الجنة.
(٢) فإذا كان هذا لمن هو أقل منزلة في الجنة فكيف بغيره وسيأتي هذا واسعًا في كتاب القيامة والجنة إن شاء الله.
(٣) ﴿ولنذيقهم﴾ الكفار ﴿من العذاب الأدنى﴾ في الدنيا بالجدب والقحط والأمراض والقتل والأسر وما يأتي في قول أبي ﴿دون العذاب الأكبر﴾ قبل عذاب الآخرة ﴿لعلهم يرجعون﴾ من بقي منهم إلى الإيمان.
(٤) سبق هذا في سورة الفرقان والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت