فمن ملك رقبة: أو أمكنه تحصيلها بما هو فاضل عن كفايته وكفاية من يمونه على الدوام وغيرها من حوائجه الأصلية بثمن مثلها لزمه العتق، ومن له خادم يحتاج إِلى خدمته، أو دار يسكنها، أو دابة يحتاج إِلى ركوبها، أو ثياب يتجمل بها، أو كتب يحتاج إِليها، أو لم يجد رقبة إِلا بزيادة عن ثمن مثلها تجحف به لم يلزمه العتق، وإِن وجدها بزيادة لا تجحف به فعلى وجهين.
وإِن وهبت له رقبة لم يلزمه قبولها. وإِن كان ماله غائبًا وأمكنه [1] شراؤها بنسيئة لزمه.
ولا يجزئه في كفارة القتل إِلا رقبة مؤمنة وكذلك في سائر الكفارات في ظاهر المذهب، ولا يجزئه إِلا رقبة سليمة من العيوب المضرة بالعمل ضررًا بيِّنًا، كالعمى، وشلل اليد والرجل أو قطعها، أو قطع إِبهام اليد أو سبابتها، أو الوسطى، أو الخنصر والبنصر من يد واحدة، ولا يجزئ المريض المأيوس منه، ولا النحيف العاجز عن العمل، ولا غائب لا يعلم خبره، ولا مجنون مطبق، ولا أخرس لا تفهم إِشارته، ولا عتق من علق عتقه بصفة عند وجودها، ولا من يعتق عليه بالقرابة، ولا من اشتراه بشرط العتق في ظاهر المذهب، ولا أم ولد في الصحيح عنه، ولا مكاتب قد أدى من كتابته شيئًا في اختيار شيوخنا، وعنه يجزئ، وعنه لا يجزئ مكاتب بحال. ويجزئ الأعرج يسيرًا والمجدّع الأنف، والأذن، والمجبوب، والخصي، ومن يخنق في الأحيان، والأصم، والأخرس الذي يُفْهِمُ الإِشارة وتُفهم إِشارته، والمدبر، والمعلق عتقه بصفة، وولد الزنا، والصغير، وقال الخرقي إِذا صلى.
(1) وأَمْكَنَهُ: كذا في"ش"و"م"وفي"ط": أَوْ أَمْكَنَهُ.