من الدية وهل يحلف خمسين أو خمسًا وعشرين؟ على وجهين. وإِذا قدم الغائب أو بلغ الصبي حلف خمسًا وعشرين وله بقيتها.
[والأولى عندي أنه لا يستحق شيئًا حتى يحلف الآخر[1] ]، وذكر الخرقي من شروط القسامة أن تكون الدعوى عمدًا توجب القصاص إِذا ثبت القتل، وأن تكون الدعوى على واحد، وقال غيره ليس بشرط، لكن إِن كانت الدعوى عمدًا محضًا لم يقسموا إِلا على واحد معين، ويستحقون دمه، وإِن كانت خطأ أو شبه عمد فلهم القسامة على جماعة معينين ويستحقون الدية.
ويبدأ في القسامة بأيمان المدعين فيحلفون خمسين يمينًا، ويختص ذلك بالوُرّاث، وتقسم الأيمان بين الرجال منهم على قدر ميراثهم، فإِن كان الوارث واحدًا حلفها، وإِن كانوا جماعة قسمت عليهم على قدر ميراثهم، فإِن كان فيها كسر جُبِر عليهم مثل زوج وابن يحلف الزوج ثلاثة عشر يمينًا والابن [ثمانية وثلاثين. وإِن خلف ثلاثة بنين حلف كل واحد سبع عشرة يمينًا[2] ]، وعنه يحلف من العصبة الوارث منهم وغير الوارث خمسون رجلًا كل واحد يمينًا، وإِن لم يحلفوا حلف المُدَّعى عليه خمسين يمينًا وبرئ.
وإِن لم يحلف المُدَّعون ولم يرضوا بيمين المُدعى عليه فداه الإِمام من بيت المال، وإِن طلبوا أيمانهم فنكلوا لم يحبسوا وهل تلزمهم الدية أو تكون في بيت المال؟ على روايتين.
(1) ما بين الرقمين زيادة من"ط".
(2) ما بين الرقمين مستدرك على الهامش في"ش".