فهرس الكتاب

الصفحة 353 من 524

لا يدخل دارًا فأدخلها بعض جسده، أو دخل طاق الباب، أو لا يلبس ثوبًا من غزلها فلبس ثوبًا فيه منه، أو لا يشرب ماء هذا الإِناء فشرب بعضه، خرج على الروايتين.

وِإن حلف لا يشرب ماء هذا النهر فشرب منه حنث، وإِن حلف لا يلبس ثوبًا اشتراه زيد أو نسجه، أو لا يأكل طعامًا طبخه فلبس ثوبًا نسجه هو وغيره أو اشترياه، أو أكل من طعام طبخاه فعلى روايتين، وإِن اشترى غيره شيئًا فخلطه بما اشتراه فأكل أكثر مما اشتراه شريكه حنث، وإِن أكل مثله فعلى وجهين.

ومعنى التأويل أن يريد بلفظه ما يخالف ظاهره، فإِن كان الحالف ظالمًا لم ينفعه تأويله لقولِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"يَمِينُك على ما يُصَدّقُكَ به صاحِبُك" [1] وإِن لم يكن ظالمًا فله تأويله.

فإِذا أكلا تمرًا فحلف لتخبرني بعدد ما أكلت، أو لتميزن نوى ما أكلت فإِنها تفرد كل نواة وحدها وتعد من واحد إِلى عدد يتحقق دخول ما أكل فيه.

وإِن حلف ليقعدن على بارية في بيته ولا يدخله بارية فإِنه يدخل قصبًا فينسجه فيه.

وإِن حلف ليطبخن قدرًا برطل ملح ويأكل منه ولا يجد طعم الملح فإِنه يسلق به بيضًا.

وإِن حلف لا يأكل بيضًا ولا تفاحًا وليأكلن مما في هذا الوعاء فوجده بيضًا وتفاحًا فإنه يعمل من البيض ناطفًا ومن التفاح شرابًا.

(1) رواه مسلم رقم (1653) وأبو داود رقم (3255) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت