الخصم فيها وهل يحلف المدَّعى عليه؟ على وجهين. فإِن كان المقر له حاضرًا مكلفًا سئل فإِن ادعاها لنفسه ولم تكن بينة حلف وأخذها، وإِن أقر بها للمدعي سلمت إِليه، وإِن قال ليست لي ولا أعلم لمن هي سلمت إلى المدعي في أحد الوجهين، وفي الآخر لا تسلم إِليه إِلا ببينة ويجعلها الحاكم عند أمين. وإِن أقر بها الغائب أو صبي أو مجنون سقطت عنه الدعوى. ثم إِن كان للمدعي بينة سلمت إِليه وهل يحلف؟ على وجهين. وإِن لم يكن له بينة حلف المُدَّعى عليه أنه لا يلزمه تسلميها إِليه، وأُقرت في يده إِلا أن يقيم بينة أنها لمن سمى فلا يحلف. وإِن أقر بها لمجهول قيل له إِما أن تعرفه أو نجعلك ناكلًا.
ولا تصح الدعوى إِلا محررة تحريرًا يُعلَم بها المُدَّعى إِلا في الوصية والإِقرار فإِنها تجوز بالمجهول، فإِن كان المُدَّعى عينًا حاضرة عَيَّنها، وإِن كانت غائبة ذكر صفاتها إِن كانت تنضبط بها، والأولى ذكر قيمتها، وإِن كانت تالفة من ذوات الأمثال ذكر قدرها وجنسها وصفتها، وإِن ذكر قيمتها كان أولى، وإِن لم تنضبط بالصفات فلابد من ذكر قيمتها.
وإِن ادعى نكاحًا فلابد من ذكر المرأة بعينها إِن حضرت وإِلا ذكر اسمها ونسبها، وذكر شروط النكاح، وأنه تزوجها بولي مرشد وشاهدي عدل ورضاها في الصحيح من المذهب. وإِن ادعى بيعًا أو عقدًا سواه فهل يشترط ذكر شروطه؟ يحتمل وجهين.
وإِن ادعت المرأة نكاحًا على رجل، وادعت معه نفقة أو مهرًا سمعت دعواها، وإِن لم تَدَّع سوى النكاح فهل تسمع دعواها؟ على وجهين.
وإِن ادعى قتل موروثه ذكر القاتل، وأنه انفرد به أو شارك غيره، وأنه قتله عمدًا أو خطأ أو شبه عمد. ويصفه، وإِن ادعى الإِرث ذكر سببه.