المستحق فقضى ورثته لم يحنث، وقال القاضي: يحنث، وإِن باعه بحقه عَرَضًا لم يحنث عند ابن حامد، وحنث عند القاضي، وإِن حلف ليقضينه حقه عند رأس الهلال فقضاه عند غروب الشمس في أول الشهر برَّ.
وإِن حلف لا فارقته حتى أستوفي حقي فهرب منه حنث، نص عليه، وقال الخرقي لا يحنث، وإِن فَلَّسه الحاكم فحكم عليه بفراقه خرج على الروايتين، وإِن حلف لا افترقنا فهرب منه حنث [1] ، وقدر الفراق ما عده الناس فراقًا، كفرقة البيع والله أعلم [2] .
وهو أن يُلْزِم نفسه لله تعالى شيئًا. ولا يصح إِلا من مكلف مسلمًا كان أو كافرًا، ولا يصح إِلا بالقول، فإِن نواه من غير قول لم يصح، ولا يصح في مُحالٍ ولا واجبٍ: فلو قال لله عليّ صوم أمس، أو صوم رمضان لم ينعقد.
والنذر المنعقد على خمسة أقسام:
أحدها النذر المطلق: وهو أن يقول: لله عليّ نذر. فيجب به كفارة يمين. الثاني نذر اللَّجاج والغضب: وهو ما يقصد به المنع من شيءٍ غَيْرَه [3] ، أو الحمل عليه، كقوله إِن كلمتك فلله علي الحج، أو صوم سنة، أو عتق عبدي، أو الصدقة بمالي [فهذا يمين يتخير بين فعله والتكفير[4] ].
(1) عبارة: (وإِن حلف لا افترقنا. .) كذا في"ش"و"ط"وفي"م": (وإِن حلف لا فارقتك حتى أستوفي حقي) ، وزاد فيها بعد عبارة: (فهرب منه) : عبارة: نص عليه.
(2) عبارة: (والله أعلم) : زيادة من"ط".
(3) غيره: كذا في"ش"وسقطت الكلمة من"م"و"ط"ولو قال: منع غيره من شيء أو حمله عليه لكان أفصح وأوضح.
(4) ما بين الرقمين مستدرك على الهامش في"ش".