فهرس الكتاب

الصفحة 388 من 524

كتاب النَّفقات

تجب على الرجل نفقة امرأته ما لا غنى لها عنه، وكسوتها بالمعروف، ومسكنها بما يصلح لمثلها، وليس ذلك مقدرًا لكنه معتبر بحال الزوجين، فإِذا تنازعا فيها رجع الأمر إِلى الحاكم، فيفرض للموسرة تحت الموسر قدر كفايتها من أرفع خبز البلد وأدمه الذي جرت عادة أمثالهما بأكله، وما تحتاج إِليه من الدهن، وما يكتسي مثلُها من جيد الكتان والقطن والخز والأبريسم، وأقله قميص وسراويل. ووقاية ومقنعة ومداس وجبة في الشتاء، وللنوم الفراش واللحاف والمخدة، والزلي [1] للجلوس ورفيع الحصر.

وللفقيرة تحت الفقير قدر كفايتها من أدنى خبز البلد وأدمه ودهنه، وما تحتاج إِليه من الكسوة مما يلبسه أمثالهما وينامون فيه ويجلسون عليه.

وللمتوسطة تحت المتوسط، أو إِذا كان أحدهما موسرًا والآخر معسرًا ما بين ذلك كل على حسب عادته.

وعليه ما يعود بنظافة المرأة من الدهن والسدر وثمن الماء. ولا تجب الأدوية وأجرة الطَّبيب، فأما الطيب والحناء والخضاب ونحوه فلا يلزمه إِلا أن يريد منها التزين به.

وإِن احتاجت إِلى من يخدمها لكون مثلها لا تخدِمُ نَفْسَها أو لمَرَضِها

(1) كذا في جميع الأصول وجاء في"تحرير التنبيه"و"المصباح المنير": الزِّلية وجمعها الزلالي وهي تعني نوعًا من البسط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت