أُوثِرْتُ بِالْمُتَكَبِّرِينَ . فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِلْجَنَّةِ أَنْتِ رَحْمَتِى . وَقَالَ لِلنَّارِ أَنْتِ عَذَابِى أُصِيبُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ ، وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْكُمَا مِلْؤُهَا ...» [1]
وعَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذْ بَصُرَ بِجَمَاعَةٍ فَقَالَ « عَلاَمَ اجْتَمَعَ عَلَيْهِ هَؤُلاَءِ » . قِيلَ عَلَى قَبْرٍ يَحْفِرُونَهُ. قَالَ فَفَزِعَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَبَدَرَ بَيْنَ يَدَىْ أَصْحَابِهِ مُسْرِعًا حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْقَبْرِ فَجَثَا عَلَيْهِ - قَالَ - فَاسْتَقْبَلْتُهُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ لأَنْظُرَ مَا يصْنَعُ فَبَكَى حَتَّى بَلَّ الثَّرَى مِنْ دُمُوعِهِ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا قَالَ: « أَىْ إِخْوَانِى لِمِثْلِ هَذَا الْيَوْمِ فَأَعِدُّوا » .. [2]
وقد ألفت كتب كثيرة في بيان صفة النار وعذابها ، أهمها كتاب التخويف من النار لابن رجب الحنبلي رحمه الله ، وغالبها تحتوي على الصحيح والضعيف والواهي والمنكر ، ولكل عصر أهله .
وفي هذا الكتاب جمعت ما يتعلق بهذا الموضوع من القرآن والسنَّة،على الشكل التالي:
1.الآيات القرآنية مكتوبة بالرسم العادي ومشكلة جميعًا ، ومشروحة بشكل مختصر
2.الأحاديث النبوية مشكلة في الغالب ، ومخرجة من مظانها ، ومحكوم على الأحاديث التي ليست في الصحيحين بما يناسبها ، وغالبها يدور بين الصحة والحسن ، والقليل منها دون ذلك مما يستحب العمل به في فضائل الأعمال، ونقيته من الأحاديث الواهية والمنكرة التي تكثر في مثل هذه الأمور . وقد شرحت غريبها بشكل مختصر.
3.حكمت على الأحاديث جرحا وتعديلا ضمن المنهج الوسط الذي سار عليه أئمة السلف والخلف.
4.حاولت استقصاء ما ورد من نصوص مقبولة في السنَّة ، وقد أكرر الحديث في موضعين لاشتماله على دلالات عدة أو لأن فيه زيادة لم تذكر في الذي قبله .
5.علقت على بعض القضايا التي فيها نزاع أو اختلاف بما يقتضيه المقام .
(1) - صحيح البخارى (7449 ) وصحيح مسلم (7351 )
(2) - مسند أحمد (19108) وسنن ابن ماجه (4335 ) حسن - الشفير: الطرف