فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 346

المبحث السادس

أبواب النار

للنار سبعة أبواب يدخل أهلها منها, وذلك لكثرة أهلها, ولكلِّ باب ٍمن الأتباع الغواة قدر معلومٌ متميز عن غيره, قال تعالى: (وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ * لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِّكُلِّ بَابٍ مِّنْهُمْ جُزْءٌ مَّقْسُومٌ) {الحجر:43-44}

وَإِنَّ جَهَنَّمَ هِيَ مَكَانُ اللّقَاءِ وَالاجْتِمَاعِ ( مَوْعِدُهُمْ ) لِجَمِيعِ مَنِ اتَّبَعُوا إِبْلِيسَ وَهِيَ مَقَرُّهُمْ وَبِئْسَ المِهَادُ .وَيُخْبِرُ اللهُ تَعَالَى أَنَّ لِجَهَنَّمَ سَبْعَةَ أَبْوَابٍ ، وَقَدْ قَدَّرَ اللهُ لِكُلِّ بَابٍ مِنْ هَذِهِ الأَبْوَابِ السَّبْعَةِ نَصِيبًا مُعَيّنًا مِنْ أَتْبَاعِ إِبْلِيسَ يَدْخُلُونَ مِنْهُ إِلَى جَهَنَّمَ بِحَسَبِ أَعْمَالِهِمْ . [1]

وعندما يرد الكفار النار تفتح أبوابها ، ثم يدخلونها خالدين فيها: ( وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آَيَاتِ رَبِّكُمْ وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا قَالُوا بَلَى وَلَكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ عَلَى الْكَافِرِينَ(71) قِيلَ ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ (72) [الزمر/71-72] ) ،

وهذه الأبواب تغلق على المجرمين فلا مطمع لهم في الخروج منها بعد ذلك ، كما قال تعالى: ( وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآَيَاتِنَا هُمْ أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ(19) عَلَيْهِمْ نَارٌ مُؤْصَدَةٌ (20) [البلد/19، 20] )

أَمَّا الذِينَ كَفُروا بآيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ فَهُمْ أَصْحَابُ الشَّمِالِ الذِينَ يُؤْتَوْنَ كِتَابَ أَعْمَالِهِمْ يَوْمَ القِيَامَةِ بِشِمَالِهِمْ ، وَهُمُ الذِينَ عَنَاهُمْ تَعَالَى بِقَوْلِهِ فِي سُورَةِ الوَاقِعَةِ: { وَأَصْحَابُ الشمال مَآ أَصْحَابُ الشمال فِي سَمُومٍ وَحَمِيم ٍ وَظِلٍّ مِّن يَحْمُومٍ لاَّ بَارِدٍ وَلاَ كَرِيمٍ }

وَيدْخُلُونَ النَّار فتُوصدُ أَبْوَابُهَا عَلَيْهِمْ ، وَيْطبقْ عَلَيِهِمْ العَذابُ فَلا يَسْتَطِيعُونَ مِنْهُ فكاكًا .

قال ابن عباس: ( مؤصدة ) مغلقة الأبواب ، وقال مجاهد أصد الباب بلغة قريش أي أغلقه . وأخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - أن أبواب النار تفتح وتغلق قبل يوم القيامة، فعن أبي هُرَيْرَةَ -

(1) - انظر تفسير ابن كثير - (ج 4 / ص 536)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت