قَالَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"الحَسَنُ وَالحُسَيْنُ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الجَنَّةِ" [1] .
وروى عبد الله بن نُجَيٍّ، عن أبيه: أنه سارَ مع عليٍّ -عليه السلام-، وكان صاحبَ مطهرتِه، فلما حاذى نينوى، وهو منطلقٌ إِلَى صفِّين، نادى عليٌّ: اصبرْ أبا عبد الله بشطِّ الفرات، قلت: وما ذاكَ؟ قَالَ: دخلتُ على النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ذاتَ يوم، وعيناه تَفيضان، قلت: يا نبيَّ الله! أغضبكَ أحدٌ؟ قَالَ:"لا"، قلت: ما شأنُ عينيكَ تفيضان؟ قَالَ:"أَقَامَ عِنْدِي جِبْرِيلُ، فَأَخْبَرَيي أَنَّ الحُسَيْنَ يُقْتَلُ بِشَطِّ الفُرَاتِ، وَقَالَ لِي: هَلْ لَكَ أَنْ أُشِمَّكَ مِنْ تُرْبَتِهِ؟! قُلْتُ: نَعَمْ، فَمَدَّ يَدَهُ، فَقَبَضَ قَبْضَةً مِنْ تُرَابٍ، فَأَعْطَانِيَها، فَلَمْ أَمْلِكْ عَيْنَيَّ أَنْ فَاضتَا" [2] .
أَبْكِي قَميلًا بِكَرْ بَلاءِ ... مُضَرَّجَ الجِسْمِ بِالدِّمَاءِ
(1) رواه الترمذي (3768) عن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه-، وابن ماجه (118) عن ابن عمر -رضى الله عنهما-.
(2) رواه الإمام أحمد في"المسند" (1/ 85) ، وأبو يعلى في"مسنده" (363) .