راعي السلامة يقتل الرعايا، رامي المنون يُصْمِي الرمايا، مَلَكُ الموت لا يقبل الهدايا، وكأني به قد أخذكم جيلًا جيلًا، {وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقَى وَلَا تُظْلَمُونَ فَتِيلًا} .
أيها الشاب! ستُسأل عن شبابك، أيها الكهل! تأهب لعتابك، أيها الشيخ! تدبر أمرك قبل استداد بابك، [لا تُقبلن] إليَّ وعملك قليلًا، {وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقَى وَلَا تُظْلَمُونَ فَتِيلًا} [النساء: 77] .
كنت في بداية الشباب أصلح، فيا عجبًا كيف أفسدَ مَنْ أصلح؟!
يا مريضَ القلبِ قفْ ببابِ الطبيب، يا منحوسَ الحظ! اشكُ فواتَ النصيب، فأنت بالتوبة مطيلا، {وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقَى وَلَا تُظْلَمُونَ فَتِيلًا} [النساء: 77] .
لُذ بالجناب ذليلًا، وقفْ على الباب طويلًا، واتخذ في هذا العشر سبيلًا، واجعل جَناب التوبة مَقيلًا، واجتهد في الخير، تجد ثوابًا جزيلًا، {وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقَى وَلَا تُظْلَمُونَ فَتِيلًا} [النساء: 77] .
قل لي في الأسحار: أنا تائب، نادِ في الدجا: قد قدم الغائب.
أَنَا المُسِيءُ المُذْنِبُ الخَاطِي ... المُفْرِطُ البَيِّنُ إفراطِي
فَإِنْ تُعَاقِبْني [1] فَأَهْلٌ لَهُ ... وَأَنْتَ أَهْلُ العَفْوِ عَنْ خَاطِي
(1) في الأصل:"تعاقب".