وأهال علينا الإنعام ببركته هيلًا، {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا} .
أصلح بتدبيره طباع المرضى، وجعلت طاعته على الخلق فَرْضا، ضمن له أن يعطيه حَتَّى يرضى؛ كي لا يحصر ما يعطى وزنًا وكيلًا، {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا} .
عاش بالدنيا في الزهد والقناعة، ويكفيه فخرًا قبولُ الشفاعة، وشغَلَه ذكرُ القيامة وأهوالِ الساعة أن يكون مَلِكًا أو قَيْلًا، {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا} .
سبحان من شَرَّفنا بهذا الرسول، ورزقنا موافقةَ المنقول، فنحنُ أهل السنة، لا أهلُ الفضول، ببركته ثبتت أقدامُنا على الصراط فلا تزول، ولا تعرف ميلًا، {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا} .
فخرُ نبينا أجلُّ وأعلى, ومناقبهُ من نور الشمس أجلى، وذكره والله في قلوبنا أحلى من ذكر قيس لليلى، {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا} [الإسراء: 1] .