أختك أشواق بنت محمد
بسم الله الرحمن الرحيم
إلى أختي الغائبة المحترمة حفظها الله
أختي الكريمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ....
هاأنا أتقدم بين يديك بهذه الرسالة الرثة المتهلهلة الأسلوب .. الفقيرة من كل شيء سوى ما تحمله لكم من محبةٍ وتقدير وإجلال واعتراف لما لكِ علىّ من فضل سابق وأياد بيضاء لا أنساها؛ فكم كنت لي دليلا في طريق الخير، وكم كنت مثلي الأعلى في سمتك ودعوتك؛ واراني وإياك أتمثل اللص مع الإمام أحمد حين قال إنما هي الجلدة الأولى
أختي .... إن قلة بضاعتي لا تمنعني أبدا من أن أبوح لك بشيء في نفسي قد يكون إلى الخطاء أقرب منه إلى الصواب ....
أني أراك تتوارين خلف اهتماماتك اليومية الخاصة بكل ما فيها من خير ومسؤوليات، في وقت يحتاجك الميدان أكثر من ذي قبل فهذه الحرب الشعواء على الدين والأخلاق، تهدد ليس بيتي وبيتك بل العالم بأسره وهاأنت اليوم بلغتي من النضج والمعرفة ما يجعلنا في أمس الحاجة إليك ليس تملقًا ، ولا أنسًا بكِ ، بل حاجة إلى خبرتك وحكمتك ....
حبيبتي لا يخفى عليك ما تمر به الأمة الإسلامية اليوم من محاولات لتغريب أبناءها وهدم لقيمها ومسخ لهويتها ، وإن كان ذلك يقع بالأمة عامة فالمرأة أخص بتوجيه الرماح ، وقد كنت ولا تزالين ممن ينافحون عن حياض الدين الحنيف سعيا لإعلاء كلمة الله ودعوة للالتزام بشرعه .... فهل تراه حان وقت ترك السلاح ؟
أخي هل تراك سأمت الكفاح *** وألقيت عن كاهليك السلاح
فمن للضحايا يواسي الجراح *** ويرفع راياتها من جديد
أخي هل سمعت أنين التراب *** تدك حصاه جيوش الخراب
تمزق أحشاءه بالحراب *** وتصفعه وهو صلب عنيد