فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 287

بسم الله الرحمن الرحيم

إلى من أدركت رمضان

الحمد لله الذي بلغنا هذا الشهر العظيم ، وأدعوه عز وجل كما بلغنا إياه أن يُعيننا على حُسن صيامه وقيامه ، وأن يتجاوز عن تقصيرنا وزللنا ، وأصلي وأسلم على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين . . . وبعد .

فهذه رسالة قصيرة سطرتها لك أختي المسلمة على عجل وضمنتها وقفات متنوعة ، أدعوه عز وجل أن يُبارك في قليلها ، وأن ينفع بها إنه سميع مجيب .

الوقفة الأولى:

أذكرك بأصل الخلق وسبب الوجود . قال الله عز وجل: ( وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ) .

قال الإمام النووي: وهذا تصريح بأنهم خُلقوا للعبادة ، فحُق عليهم الاعتناء مما خُلقوا له ، والإعراض عن حظوظ الدنيا بالزهادة ، فإنها دار نفاد لا محل إخلاد ، ومركب عبور لا منزل حبور، ومشروع انفصام لا موطن دوام .

أختي المسلمة:

تفكري في عظم فضل الله عليكِ . ( وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها ) . . وأجَّل تلك النعم وأعظمها نعمة الإسلام ، فكم يعيش على هذه الأرض من أمم حُرمت شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله . وهذا فضل الله يؤتيه من يشاء . . ثم احمدي الله عز وجل على نعمة الهدايا والتوفيق فكم ممن ينتسبن إلى الإسلام وهنّ مخالفات لتعاليمه ظاهرًا وباطنًا مفرطات في الواجبات غارقات في المعاصي والآثام فاللهم لك الحمد .

وأنتِ - أيتها المسلمة - تتقلبين في نعم الله عز وجل من أمن في الأوطان ، وسعة في الأرزاق ، وصحة في الأبدان ، عليك واجب الشكر بالقول والفعل ، وأعظم أنواع الشكر طاعة لله عز وجل واجتناب نواهيه فإن النعم تدوم بالشكر . . ( لئن شكرتم لأزيدنكم ) واعلمي أن حقوق الله عز وجل أعظم من أن يقوم بها العباد ، وأن نعم الله أكثر من أن تحصى ولكن [ أصبحوا تائبين وأمسوا تائبين ] .

الوقفة الثانية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت