فهرس الكتاب

الصفحة 272 من 287

بسم الله الرحمن الرحيم

رسالة لكِ

أختي الفاضلة ...

سلام الله عليكِ ورحمته وبركاته.

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ـ صلى الله عليه وسلم ـ

وبعد:

ـ أختي الفاضلة ، هذه همسة من أخت ٍ لكِ ناصحة

أيتها الأخت الفاضلة .. لكِ وحدكِ .. من بين هذا الوجود .. أبعث هذه الرسالة ، ممزوجة بالحب ، مقرونة بالود ، مكللة بالصدق ، مجللة بالوفاء ، فافتحي ـ أخيتي ـ مغاليق قلبكِ .. وأرعيني سمعكِ .. حتى أهمس في أذنكِ ..

نصيحة من يحترمكِ على قدر طاعتك لربك ، ويخشى عليكِ كخشيته على نفسه .

أخيتي .. إنكِ تحملين قلبا بتوحيد الله ناطقًا ، ومن ناره خائفًا ، وفي جنته راغبًا ، على الرغم من تفريطك .

فها أنا ذا أمد يدي إليكِ … وأفتح قلبي بين يديك .. وأضع كفي بكفكِ لنمشي سويًا على الصراط المستقيم …

أعطني يدكِ

أختي .. تعالي معي نسير على هذا الطريق علنا نفوز بمحبة الله ورضوانه .. فو الله إني أحب لكِ الجنة .

حديث الروح إلى الأرواح يسري

وتدركه القلوب بلا عناء

نداء وحنين …

أختي ..

إن هذه الخطايا ما سلمنا منها ، فنحن المذنبون أبناء المذنبين ، ولكن الخطر أن نسمح للشيطان أن يستثمر ذنوبنا ويرابي في خطيئتنا .

أتدرين كيف ذلك ؟

يلقى في روعكِ أن هذه الذنوب خندق يحاصركِ فيه ، لا تستطيعين الخروج منه .

يوحي إليكِ أن أمر الدين لصاحبات الحجاب والملابس الطويلة ، وهكذا يضخم الوهم في نفسك ، حتى يشعركِ أنك فئة والمتدينات فئة أخرى . وهذه يا أختي ، حيلة إبليسية ، ينبغي أن يكون عقلك ِ أكبر وأوعى أن تنطلي عليه .

أخيتي ..

إذا كان الحال كذلك ، فلا بد من وقفة مع النفس لمحاسبتها ، والسير بها إلى رضوان الله تعالى قال سبحانه: [ ففروا إلى الله ]

فهذا هو الملجأ والملاذ ـ الفرار إلى الله تعالى ـ قال ابن الجوزي ـ رحمه الله ـ في قوله تعالى: ( ففروا إلى الله ) بالتوبة من ذنوبكم ( زاد المسير 841 )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت