بسم الله الرحمن الرحيم
صرخت بصوت مرتفع وهي تقول لن أعود أطلقوا سراحي !! آه لو عرف زوجي لقتلني .. لو علم أبي لذبحني !! أتوب .. لن أعود .. لن أعود !! أنتم تهدمون حياتي .. وتدمرون سعادتي !!
فاجأها الصوت .. نحن نهدم حياتك !! أم أنت هدمت حياتك ؟1
اختفى الصوت في نهر من الدموع .. وأنين يُسمع بين تلك الضلوع !!
سألها بهدوء: كيف تفعلين هذا وأنت صاحبة الفطرة ؟!
وكيف ترضين ذلك وأنت من عائلة طيبة ؟! ألم تعرفين حد الزنا في كتاب الله ؟ قالت وهي تلمح أملًا يُطل عليها في سوداء سماء ورجل الحسبة أمامها:
سأروي لك كل شيء . كل شيء من بداية إنزلاقي . ولكن أرجوك لا تخبر أبي ولا زوجي . هز رأسه وبدأت حديثها:
من قبل كنت امرأة سعيدة مستقرة في حياتي لا همّ لي في هذه الدنيا إلا زوجي وطفلي . هانئة مع زوجي . فهو من أفضل الرجال أدبًا وخلقًا . وحولي ابن في الثانية من عمره ، يزرع الفرح في قلبي . كنت امرأة لا تعرف من الرجال إلا زوجها ومحارمها ، لا أعرف النظر إلى الرجال ولا الحديث معهم . وإذا ذهبت إلى السوق أكون محتشمة لابسة اللباس الشرعي الساتر .
لم يكن همي في الأسواق سوى الشراء والعودة إلى زوجي وطفلي وبيتي .. وفجأة بعد أن عرفت النقاب ولبسته تبدلت حياتي وتغيرت أيامي . بدأت أحرص على الذهاب إلى الأسواق بكثرة .