بسم الله الرحمن الرحيم
إعداد خالد أبو صالح
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، أما بعد:
يا فتاة!.. يا من شرفك الله بالإسلام.. وأنعم عليك بالإيمان.. ويسر لك القرآن.. وأسبغ عليك نعمه ظاهرة وباطنة.
يا ذات الطهر والعفاف.. يا ذات الستر والصيانة، ما لي أراك اليوم في حيرة من أمرك؟. تتجاذبك رياح الشهوات.. وتعصف بك أمواج الفتن.. وتحيط بك أعاصير الباطل إحاطة السوار بالمعصم.. حتى أصبحت لعبة تتداولك أيد الماكرين.. وتشكلك رؤى المفسدين من لصوص الأعراض وشذاذ الآفاق..
بالأمس كنت جوهرة مصونة.. ودرة مكنونة.. لا تعرفين المكر والخداع.. ولا تتعرضين لحيل أعداء الله في الإفساد والإيقاع.. كان حديثك عن آية من كتاب الله.. أو سنة من سنن رسول الله صلى الله عليه وسلم.. أو كلام بريء بعيد كل البعد عن النوايا السيئة والمقاصد الدنيئة..
واليوم.. تغير حديثك.. فأصبح عن القنوات الفضائية تارة.. والأفلام والمسلسلات تارة.. والموضة والأزياء تارة ... وأخيرًا أصبحتِ من عاشقات شبكة الإنترنت.. فقد وجدتِ فيه ضالتك المنشودة.. وكنزك المفقود..
فهذه فتاة تقضي الساعات الطوال في البحث عن موقع الرقص والغناء ومتابعة أحدث أشرطة الفيديو كليب..
وهذه فتاة تجوب مواقع الحب والغرام.. فتراسل هذا، وتدردش مع ذاك..
وهذه فتاة تتجول في مواقع السفر والسياحة.
وبعض الفتيات ـ هداهن الله ـ لا هم لهن سوى البحث عن بؤر الفساد، ومواقع الفحش والرذيلة.. أجساد عارية. وصور فاضحة.. ممارسات شاذة.. إثارة للغرائز.. إشاعة للفاحشة.. ذبح للحياء والعفة.. تدمير للأخلاق والمبادئ والسلوك..