الحمد لله وبعد ..
أيتها الأخت المسلمة:
سلام الله عليك ورحمته وبركاته
أحمد الله الذي هدانا وإياك إلى للإسلام وجعلنا من خير أمة أخرجت للناس أرسل إلينا خاتم رسله وأنزل عليه أفضل كتبه صلى الله عليه وعلى آله وصحبه .
أختاه: هاأنذا أكتب لك هذه الرسالة مذكرا لا معلما يدفعني قول الله تبارك وتعالى ( فذكر إن نفعت الذكرى * سيذكر من يخشى * ويتجنبها الأشقى ..) [ الأعلى: 9 ـ 11] وأحسب أنك ممن قلوبهن تخشى الله بل ويحدوني توجيه محمد صلى الله عليه وسلم في الحديث المتفق عليه ( لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه )
والله إننا نحب الخير لكل مسلم ومسلمة وأي خير أعظم من الدلالة على الهدى والبر والتقوى .
أختاه: لولا ثقتي باعتزازك بدينك واحترامك لعقلك واستجابتك لأمر نبيك عليه الصلاة والسلام لما خاطبتك بل ولولا قناعتي باستجابتك للذكرى وقبولك لهذه الدعوة الصادقة لما اقتطعت هذا الجزء من وقتك لقراءة هذه الرسالة .
أختاه: تحدثت فتاة كانت غافلة .. عن سبب هدايتها فقالت: كنت في أحد الأسواق بملابس هي آخر ما أنتجته بيوت الأزياء ! وعباءة تحكي أحدث صرعات الموضة ..؟ وخمار يوحي بنجاح ركام سنوات طويلة من التغريب للعقول والتغيير للحجاب ..! وإذا أنا بشاب صالح [ أدركت فيما بعد ] أن قلبه يتقطع ألما لما يرى من حال أخواته المسلمات .. وتتحسر نفسه حزنا على ضحايا كيد الشيطان ..ومثيري الشهوات .. وإذا به يقول لي بلسان المشفق الناصح والواعظ الصادق: ( تستري الله يستر عليك في الدنيا والآخرة ) ! الله أكبر ..
لقد هزت كياني هذه الدعوة وخفق منها جناني واستفاق بسببها عقلي .. فتساءلت: أيعرفني هذا الناصح ؟
لا .. فلا شيء يميزني عن الكثيرات أمثالي .. إذا كيف يدعو لي بالستر .. ليس في الدنيا فحسب ..!
ولكن في الآخرة أيضا .. إنه والله يريد لي الخير والستر ويخشى علي عقوبة النار وعذاب القبر ..