لا تزال تيارات التغريب تعصف بنسائنا ولا تزال دعاوى تحرير المرأة تتردد أصداؤها في كل وسيلة إعلامية ولا تزال خطوات الشيطان في قيادة المرأة تحاك خلف الكواليس وتطبخ على نار هادئة ولذا نهدي هذه الرسالة التي حازت على الجائزة الثالثة للمسابقة التي نظمتها مجلة الدعوة من بين ستة آلاف رسالة نصيحة إلى امرأة متبرجة نهديها إلى كل فتاة تؤمن بالله .. وإلى كل غيور على محارم المسلمين 0
أختي الغالية .... نعم أنت من أعني .. أستميحك العذر فلربما أجهل ! وتعلمين ! وأغلظ ! وتصفحين ! نعم أنت يا أخية ... نعم أنت يا مؤمنة ... نعم أنت يا رؤوم .. فمثلي لا يعلمك ولكن يذكرك ! ومثلك لا يعلم ولكن يعلم ويوجه .
أخاطبك وكل منا لا يعرف الآخر ولا ضير ولكني أخاطب أختا فغالية وأما فقدوة وبنتا فمشفق عليها . أخاطب فيك إيمانك .. فكلك إيمان إن شاء الله .. وأخاطب حبك لحبيبك محمد صلى الله عليه وسلم فكلك حب له .. وأخاطب حياءك فكلك حياء .. ولكنها نزوة يعقبها أوبة .. وخطأ يخلفه تصحيح .. ( فكل أمتي معافى إلا المجاهرين ) كما قال رسولنا صلى الله عليه وسلم .
فمالي أرى بنت الإسلام .. وحفيدة الأعلام تخالف حبيبها حيث قال له ربه عز وجل: ( يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ) . وخاطبك أنت فكرمك وفضلك بقوله: ( ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى ) .
فدينك قد نأى بك عن الجاهلية بكل صورها القاتمة فما بالك إذن تتقهقرين نحوها . بل تتهافتين نحوها كتهافت الجراد إلى الضوء ولو كان ذلك الضوء يصدر من نار!!
حجابك يا غالية .. حجابك يا موفقة .. لا أقول حياءك ! بل هو إيمانك هو عنوانك هو دينك .. ثم هو حياءك بعد ذلك فأنت يا أختاه . . تفوقين الرجال بحيائك .. لذا يقال عن الرجل الحيي: ( هو أشد حياء من العذراء في خدرها ) .. فالعذراء أنت .. والخدر هو .. حجابك .