ولا تنسي أخية .. أن زينة المرأة في وجهها وخصوصا في عينيها وكم تغنى الشعراء قديما وحديثا .. بالعيون الكحيلة والوجنات المليحة وربما لا يخفاك شيئا من ذلك حتى قال قائلهم:
إن العيون السود أذهبن عقلي حتى *** صرت بين الموت أو بين الجنون
عافانا الله وإياك من حال المأفونين ... آمين .
أختي الغالية:
الذي خلقك هو الله .. والذي أمرك بالحجاب هو الله .. والذي ترجعين إليه هو الله .. والذي كرمك بقوله: ( ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى ) هو الله .. والذي خاطبك أنت .. أنت بخطابه بل وخصك بكلامه: ( ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها ) هو الله .. فكيف إذن يعصى ؟ وهو يعلم السر وأخفى ؟
يا قدوة الأجيال .. ويا مربية الأبطال .. ويا زوج الرجال .. لقد جاءك خطاب من أنت عزيزة عليه ومن هو حريص عليك وبعد ذلك كله كان بك رؤوفا رحيما صلوات ربي وسلامه عليه: ( صنفان من أهل النار لم أرهما ... وذكر منهما - نساء كاسيات عاريات مائلات مميلات رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها ) رواه مسلم .
أختاه ... والله لقد اقشعر جلدي وأنا أكتب هذا الحديث .. بل وطار لبي وأنا أقرأ هذا النص فكيف بك أنت ؟ .. والأمر يعنيك أنت لا غيرك ! فهن كاسيات ... لكنهن عاريات في الحقيقة .. بحجاب ولباس متهافت .. إما لخفته .. أو لضيقه .. أو لقصره .. أو لزينته .. فأني يا غالية .. أربأ بك عن تلك الحال .
فحقيقة التبرج يا أخية .. أن تبدي المرأة جمال وجهها .. أو مفاتن جسدها .. أو محاسن ملابسها وحليها .. أو تبدي نفسها بمشيتها .. وتمايلها .. وتبخترها .