بسم الله الرحمن الرحيم
رسالة إلى أخت أحببتها في الله
الطبيبةالداعية
كانت ظروف معرفتي بها جدُّ غريبة ... تعرّفت عليها في كلّيتي ... وبالتحديد في المصلى
كانت ضيفة على بعض الزميلات ... ونحن نستمع لدرس عن عشر ذي الحجة ... لم أتردد في الحديث معها ورفيقاتها كأني أعرفهن من سنين ... طلبت عزائي في أمور وأمور
فكانت هذه الكلمات .
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
حينما تتلاقى الأفئدة المحبة.. حينما تتآخى الأرواح .. سبحان الله العظيم.. إنها الروح وعلمها عند ربي.. إنها جنود مجندة ما تعارف منها ائتلف ..إنه الحب في الله.. ولله.. والله الذي لا إله إلا هو ما أعظمه..!!..ما أجمله.. حقًا.. إنه أوثق عرى الإيمان..!!
أختي الحبيبة في الله.. أيتها الدرة المصونة.. يا جوهرة الإسلام..
إنها أنا.. نعم أنا .. الأمة الفقيرة إلى عفو بارئها.. الأمة التي أعطيتها ثقتك.. محبتك.. احترامك.. و سؤالك وتفقّدك.. إنها الأمة التي كنت لها عونًا في طرق باب خير.. وبرّ.. تتحين الفرصة المناسبة لطرقه.. كنت هدية بالفعل.. كنت نعمة من نعمه التي لا تعد ولا تحصى.. بل أحسبك والله حسيبك رفيقة درب وإن ابتعدتِ في الطريق الموصل للفوز والنجاة بإذن الله..!!
أختي الغالية.. ياحفيدة عائشة وسمية وخديجة وعاتكة.. يا محبة أم حكيم وأم عمارة و خولة.. إنها كلمات بل كليمات أهمس بها في أذنك في هذه العجالة.. وأحسبك ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه..
أخية .. نعم.. هو زمن الغرباء.. غربة في الدين .. في الوطن.. بين الأهل .. في الكلية .. في المستشفى.. أنّى نقّلت بصرك .. وأنّى اتجهتِ.. فكوني من القابضات على الجمر.. كونى كآسية .. كأم عمار بن ياسر.. نعم.. غرباء.. ولغير الله لا نحني الجباه.. غرباء.. وارتضيناها شعارًا للحياة ..!!!