أخية.. وبين كل ذلك تأبى الشمس إلا أن تشرق وسط ظلام العلمانية الممتد.. المصلى.. دور التحفيظ.. المحاضرات.. الحافظات والذاكرات.. تفاؤل.. تفاؤل يغمر النفس.. انشراح وسرور.. رأينا بطاقة المرأة.. محاولات هتك الحجاب.. قيادة السيارة.. اختلاط.. معاكسات وفساد.. لكن.. بين كل ذلك يجد أحدنا النور في ركن ما.. في أفق ما.. هناك.. حيث السعادة الحقيقية.. لن يفيدنا الشجب شيئًا.. لننكر على قدر طاقتنا.. ولنكن دعاة هدى.. مجتمعنا بحاجة لأمثالكن.. اللواتي يسهمن في دعوة بني جلدتهن.. واجبنا عظيم أخية.. عظيم للغاية.. ولله الحمد فسرعان ماتجدي آثار دعوتك فيكون ذلك أعظم حافز لك للاستمرار في طريق الدعوة ..!!
أخية.. اليأس.. اليأس والإحباط و ندب الحظ لا ينفع المؤمن بل هو مطالب بنبذه والبعد عنه..!!..قد تفشلين في طرق طريق..لكن..تذكري كيف كانت دعوة الأنبياء؟؟.. نوح كذبه أهله..!!..نعم.. اقرئي سورة نوح.. والله الذي لا إله إلا هو كلما ضاقت نفسي من دعوة من حولي وفشلي.. قرأتها مرة و اثنتين وثلاث.. ما أعظمه من شعور بالتسلية والمواساة..!!!!..الدعوة طريق الأنبياء وميراثهم فلتحملي الهمّ.. ليجزيك الله الخير والأمن يوم يفر المرء من أخيه وأمه وأبيه..!!!
أخية .. المؤمنة وأحسبك والله حسيبك مؤمنة تقية .. المؤمنة ليست إنسانة سلبية بل تعطي وتعطي دون كلل ولا ملل.. تعطي دون انتظار أجر أو شكر.. تعطي ابتغاء وجه الله.. رغم المعوقات .. رغم الظروف وقسوتها.. !!!
أخية .. إن المؤمنة.. الداعية.. ليست كالشمعة .. تحترق لتضيء الدرب للآخرين..!!!.. بل هي كوكب دري.. يضيء بنفسه ويضيء ماحوله.. يهدي الحائرين.. ويرشد التائهين.. مع مرور الزمن يزداد توهجه.. وعطاؤه و تعدّي نفعه و وصول ضوئه..!!!!!!!