فهرس الكتاب

الصفحة 232 من 287

نعم إن هناك من تستخدم الإنترنت في الدعوة إلى الإسلام وبيان محاسنه، وإبطال شبهات المغرضين ودحض مقولات الحاقدين، وهناك من تستخدم الإنترنت في شئونها الخاصة كالاستفادة منه في الأبحاث العلمية والتعرف على أحدث التقارير والدراسات والإحصاءات.

وهناك من تستخدمه في شئونها المنزلية كتعليم الطبخ والحياكة والزخرفة وغير ذلك من الأمور المباحة، فهؤلاء نسأل الله أن يوفقهن وأن يجنبهن نزغات الشيطان ومزالق النفس والهوى.

لكن هذا الحديث ليس لهؤلاء، إنما هو للطوائف الأولى التي جعلت الإنترنت وسيلة إلى المعصية والإثارة بكل أنواعها..

فماذا ننتظر من فتاة لا هم لها إلا رؤية المشاهد الخليعة والشاذة بكل أنواعها؟!

ماذا سيكون سلوك هذه الفتاة في مدرستها، أو في جامعتها، أو في حيها ومدينتها، أو حتى في منزلها بين أفراد أسرتها؟

كيف ستتخلص تلك الفتاة من آثار تلك المشاهد المخزية والصور المختزنة في ذاكرتها؟

كيف ستصرف هذه الشهوة المدمرة التي تكاد تفتك بها كل لحظة؟

كيف تعبد ربها وتحافظ على فرائض دينها؟

كيف تكون فتاة عفيفة وقد ذبحت عفتها عبر مواقع وشبكات الإنترنت؟

كيف ستكون فتاة طبيعية وقد تعودت على رؤية الشذوذ في أبشع صوره؟

يا فتاة!.. إن مغريات الحياة كثيرة.. وفتنها عظيمة، ولكن.. كم هي الحياة؟.. قولي لي بربك: كم تؤملين البقاء في هذه الدنيا؟ ستون عامًا؟ سبعون.. ثمانون.. تسعون.. مائة.. ثم ماذا؟.. { كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ} [آل عمران:185] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت