فهرس الكتاب

الصفحة 271 من 287

أيتها الفتاة: تواترت أخبار، وتفشت أسرار تقول في مجملها المرأة التي امتن الله عليها بالزواج، ووجدت أثر تلك النعمة في حياتها هي اليوم تمارس نوعًا من هذا العبث في خلوات زوجها، وهي بذلك تخون ستار الزوجية، وتهتك عرض حياة عريضة من الحب والحنان، ونسيت المسكينة أنها تقدم على أكبر خيانة في عرف العقلاء، وهي بين أمرين لا ثالث لهما: إما فضيحة تروي على كل لسان، وإما غدر وخيانة لكنف زوج كريم، يجهد من أجل العيش لها ولأبنائها، وهي تستمتع في خلواته مع الذئاب البشرية لتكافئه على جهده، وعرقه بمولود دخيل يفرح لوجوده ويسعد لرؤاه، وما دري المسكين أن المؤتمنة على فراشه خائنة، وأن الأسيرة في بيته لئيمة عارية. وأن الفرحة التي تبدّت على وجهه بهذا المولود إنما هي بسمات مجهولة لدخيل على الأسرة، غريب عنها، يشارك الأسرة غدًا في بيت ليس بيته، ويعاشر أناسًا ليس من أهله، يأكل من مال زوجها وهو دخيل عليه، ويرثه غدًا وهو بعيد عنه. فأي ضمير حي من امرأة ترضى بهذه المآسي على زوج سببه الوحيد أنه وثق فيها، وأتمنها، ورضيها خليلة العمر، وشريكة الحياة.

وفي الختام: هذه رسالتي بين يديك أيتها الفتاة أيًا كنت سواء في مرحلة الشباب تنتظرين شريك العمر، أو كنت في كنف زوج ارتضاك أن تشاركينه لأواء الحياة، وأملي أن تتأمليها جيدًا، وتكرري قراءتها، وتمعنين النظر فيها وحينها يكون الخيار لك لا غيرك، وقد اجتهدت لك في إيضاح العاقبة، وحسبي أن الغيرة على عرضك حدت بنفسي إلى هذا الحديث متمثلًا قول القائل:

قسا ليزدجروا ومن يكن حازمًا فليقسوا أحيانًا على من يرحم.

سائلًا الله تعالى أن لايريني فيك مكروه، وأن يقر عيني بتوبتك. والله يتولاك.

مشعل بن عبد العزيز الفلاحي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت