عند القبور، وهو قول الإمام أحمد، فقال أبو داود في مسائله [1] : وسمعت أحمد سئل عن القراءة عند القبر؟ فقال: لا. وقال شيخ الإسلام ابن تيمية [2] : (ولا يحفظ عن الشافعي نفسه في هذه المسألة كلام، وذلك لأن ذلك كان عنده بدعة، وقال مالك: ما علمت أحدًا يفعل ذلك، فعُلِمَ أن الصحابة والتابعين ما كانوا يفعلونه) .
وقال شيخ الإسلام [3] : (والقراءة على الميت بعد موته بدعة، بخلاف القراءة على المحتضر فإنها تستحب بـ يس) .
قال الألباني: لكن حديث قراءة (يس) ضعيف، والاستحباب حكم شرعي، ولا يثبت بالحديث الضعيف كما هو معلوم من كلام ابن تيمية نفسه في بعض مصنفاته) [4] .
قال الإمام ابن القيم - رحمه الله: (ولم يكن - صلى الله عليه وسلم - يجلس يقرأ عند القبر، ولا يلقن الميت كما يفعله الناس اليوم - ثم ذكر حديث التلقين وبين ضعفه -) [5] .
وقال أيضًا: (هديه - صلى الله عليه وسلم - تعزية أهل الميت، ولم يكن من هديه أن يجتمع للعزاء، ويقرأ له القرآن، لا عند قبره، ولا غيره، وكل هذا بدعة حادثة مكروهة) [6] .
(1) ص (158) .
(2) اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم ص (182) .
(3) الاختيارات العلمية ص (53) .
(4) أحكام الجنائز وبدعها للألباني ص (241 - 243) طبعة مكتبة المعارف بالرياض.
(5) زاد المعاد (1/ 522) .
(6) المرجع السابق (1/ 527) .