ينفع أخاه فليفعل". [1] "
ومثلما فعل جبريل عليه السلام مع النبي - صلى الله عليه وسلم - حينما اشتكى فرقاه جبريل من غير طلب من الرسول - عليه الصلاة السلام - عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - أن جبريل أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا محمد! اشتكيت. قال:"نعم". قال بسم الله أرقيك، من كل شيء يؤذيك، من شر كل نفس أو عين حاسد الله يشفيك. [2] .
ولقد رخص النبي - صلى الله عليه وسلم - لأهل المريض أن يطلبوا الرقية له، عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: أمرني النبي - صلى الله عليه وسلم - أو أمر - أن يسترقي من العين. [3]
وقال أيضًا: لما رأى في بيت أم سلمة جارية في وجهها سفعة:"استرقوا لها فإن بها النظرة" [4] .
قال العلامة الألباني في بيان معنى"استرقوا": (أي أطلبوا الرقية لها لا لكم) . [5]
3 -أن يطلب المريض من غيره أن يرقيه:
لقد مدح النبي - صلى الله عليه وسلم - مَنْ لا يطلب الرقية من غيره، لكمال توكله على الله - عز وجل - فقال في وصف السبعين ألف الذين يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب:"أنهم لا يسترقون ولا يكتوون وعلى ربهم يتوكلون" [6] والإسترقاء هو
(1) مسلم (2199) .
(2) رواه مسلم ح (2186) .
(3) رواه البخاري (5738) .
(4) رواه البخاري (5739) .
(5) كيف يعالج المصروع محاضره للألباني. تسجيلات القدس. جدة.
(6) متفق عليه،. رواه البخاري (5739) . ومسلم (2197) .ولفظة (لا يرقون) شاذة. راجع السلسلة الصحيحة للألباني ح (244) . رواه البخاري (5739) . ومسلم (2197) .