قال مجاهد، وأبو صالح، والسدي: {أَعْمَى} : لا حجة له.
وقال عكرمة: عُمِّيَ عليه كُلُّ شيء إلا جهنم.
وقال الإمام ابن كثير - رحمه الله: (ويحتمل أن يكون المراد أنه يبعث، أو يحشر إلى النار أعمى البصر والبصيرة أيضًا، كما قال تعالى {وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا مَّأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ} (97) سورة الإسراء) [1] .
9 -يسلكه الله عذابًا صعدًا.
قال تعالى: {وَمَن يُعْرِضْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِ يَسْلُكْهُ عَذَابًا صَعَدًا} (17) سورة الجن.
قال الإمام ابن كثير - رحمه الله: (أي عذابًا مشقًا، شديدًا، موجعًا، مؤلمًا. قال ابن عباس، ومجاهد، وعكرمة، وقتادة، وابن زيد: {عَذَابًا صَعَدًا} أي مشقة لا راحة معها، وعن ابن عباس: جبل في جهنم، وعن سعيد بن جبير: بئر فيها) [2] .
لا إله إلا الله! مَنْ منا يقوى على هذا العذاب؟ فهل من توبة إلى الله؟.
10 -يقيض الله له قرينًا من الشيطان.
قال تعالى: {وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ} (36) سورة الزخرف
(يقول تعالى: {وَمَن يَعْشُ} أي: يتعامى، ويتغافل، ويعرض {عَن ذِكْرِ الرَّحْمَنِ} والعشا في العين: ضعف بصرها، والمراد هنا: عشا البصيرة {نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ}
قال تعالى: {وَمَن يَكُنِ الشَّيْطَانُ لَهُ قَرِينًا فَسَاء قِرِينًا} (38) سورة النساء. أي هذا الذي تغافل عن الهدى نقيض له من الشياطين من يضله ويهديه إلى صراط الجحيم،
(1) تفسير ابن كثير (3/ 174) طبعة المكتبة القيمة.
(2) تفسير ابن كثير (4/ 431) .