وعن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: (كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقرأ علينا السورة فيها السجدة فيسجد ونسجد حتى ما يجد أحدنا موضع جبهته) [1] .
وفرق بعض العلماء بين السامع والمستمع، لما ورد من الآثار ما يفيد ذلك، ومنها: قال عثمان بن عفان - رضي الله عنه: (إنما السجدة على من استمعها) [2] .
وعن سعيد بن المسيب أن عثمان مَرَّ بقاصٍ فقرأ سجدة ليسجد معه عثمان، فقال عثمان: (إنما السجود على من استمع ثم مضى ولم يسجد) ، وعنه أيضًا أنه قال: قال عثمان: (إنما السجدة على مَنْ جلس لها واستمع) [3]
وعن أبي عبد الرحمن السلمي قال: (مَرّ سلمان على قوم قعود فقرأوا السجدة فسجدوا، فقيل له، فقال: ليس لهذا غدونا) [4]
قال الشافعي في البويطي:
(لا أؤكده - السجود - على السامع؛ كما أؤكده على المستمع) [5]
قال الإمام النووي - رحمه الله: إذا سجد المستمع مع القارئ لا يرتبط به ولا ينوي الاقتداء به، وله الرفع من السجود قبله) [6] .
(1) رواه البخاري (1075) .
(2) رواه البخاري (2/ 648 الفتح) معلقًا بصيغة الجزم.
(3) (الطريقان صحيحان) الأول رواه عبد الرزاق، والثاني رواه ابن أبي شيبة، الفتح (2/ 649)
(4) (إسناده صحيح) رواه عبد الرزاق. الفتح (2/ 649) .
(5) فتح الباري (2/ 650) .
(6) التبيان في آداب حملة القرآن للنووي ص (101) طبعة مكتبة ابن عباس بالمنصورة.