فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 360

وعن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: (كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقرأ علينا السورة فيها السجدة فيسجد ونسجد حتى ما يجد أحدنا موضع جبهته) [1] .

وفرق بعض العلماء بين السامع والمستمع، لما ورد من الآثار ما يفيد ذلك، ومنها: قال عثمان بن عفان - رضي الله عنه: (إنما السجدة على من استمعها) [2] .

وعن سعيد بن المسيب أن عثمان مَرَّ بقاصٍ فقرأ سجدة ليسجد معه عثمان، فقال عثمان: (إنما السجود على من استمع ثم مضى ولم يسجد) ، وعنه أيضًا أنه قال: قال عثمان: (إنما السجدة على مَنْ جلس لها واستمع) [3]

وعن أبي عبد الرحمن السلمي قال: (مَرّ سلمان على قوم قعود فقرأوا السجدة فسجدوا، فقيل له، فقال: ليس لهذا غدونا) [4]

قال الشافعي في البويطي:

(لا أؤكده - السجود - على السامع؛ كما أؤكده على المستمع) [5]

قال الإمام النووي - رحمه الله: إذا سجد المستمع مع القارئ لا يرتبط به ولا ينوي الاقتداء به، وله الرفع من السجود قبله) [6] .

(1) رواه البخاري (1075) .

(2) رواه البخاري (2/ 648 الفتح) معلقًا بصيغة الجزم.

(3) (الطريقان صحيحان) الأول رواه عبد الرزاق، والثاني رواه ابن أبي شيبة، الفتح (2/ 649)

(4) (إسناده صحيح) رواه عبد الرزاق. الفتح (2/ 649) .

(5) فتح الباري (2/ 650) .

(6) التبيان في آداب حملة القرآن للنووي ص (101) طبعة مكتبة ابن عباس بالمنصورة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت