يقسموا ويقتلوا ولا ينتظروا بلوغ الصغير، وإن لم يكن إلا ولد كبير وصغير، فإن وجد الكبير رجلًا من ولاة الدم يحلف معه، وإن لم يكن ممن له العفو حلفا جميعًا خمسين يمينًا وكان للكبير أن يقتل.
ابن الحاجب: فإن كان واحدًا استعان بواحد من عصبته، ولا ينتظر الصغير إلا أن لا يوجد حالف، فيحلف نصفها.
قال ابن عبد السلام: يعني إن كان ولي الدم كبيرًا، ومعه في درجته صغير حلف الكبير، ويستعين بمن هو أبعد منه، ولا ينتظر بلوغ الصبي، وهذا هو المشهور، وتقدم الكلام على هذا المعنى.
قلت: يريد المشهور في عدم إنتظار الصغير، لا في استعانة الولي الواحد.
قال ابن حارث: اتفقوا على أن له أن يستعين.
وقول ابن شاس: نكول المعين لغو واضح، لعدم استحقاقه ما يحلف عليه.
ابن رشد: إن نكل بعض الأولياء عن القسامة، وهم في القعدد سواء، أو عفا عن الدم قبلها؛ ففي سقوط الدم والدية أو الدم، ويحلف من بقي لأخذ حقه، ثالثهما: هذا إن نكل على وجه العفو عن حقه، وإن نكل تحرجًا وتورعًا؛ حلف من بقي لابن القاسم مع ابن المجاشون، وأشهب وابن نافع.
اللخمي: إن نكل بعض الأولياء، وأكذب نفسه أو عفا والأولياء بنونًا أو بنو بنين أو إخوة أو أعمامًا أو بنو أعمام.
فقال مالك وابن القاسم: ترد الأيمان على القاتل، وليس لمن نكل أن يحلف.
ولمالك أيضًا: إن بقي إثنان، كان لهما أن يحلفان ويستحقا حقهما من الدية.
اللخمي: وينبغى أن يكون ذلك لمن لم ينكل، وإن كان واحدًا يحلفه خمسين يمينًا؛ لأن الأمر عاد إلى الخطأ.
قال: وإختلف عنه إن كان الأولياء أعمامًا، أو بني أعمام أو أبعد منهم من العصبة، فنكل بعضهم، فجعل فيهم الجواب مرة كالبنين.