وقال المغيرة وأشهب وابن الماجشون: لا بد أن يحلفوا كلهم، ومن لم يحلف منهم كنكوله، وإن زاد عددهم على خمسين، فاتفقوا على أنه إن حلف منهم خمسون أجزأتهم ورأيت لابن الماجشون أنه لا بد أن يحلف كل واحد منهم يمينًا يمينًا، وإلا لم يستحقوا الدم.
في كتاب مجهول قالًا: فإن كان ولي الدم الذي له العفو رجلًا واحدًا، فلا يستحقه بقسامة إلا أن يجد من العصبة والعشيرة من يقسم مع ممن يلقاه إلى أبٍ معروف، فإن وجد رجلًا معروفًا، حلف كل منهما خمسًا وعشرين يمينًا، وإن وجد أكثر من رجل، قسمت الأيمان على عددهم، فإنرضوا بحمل أكثر مما لم يجب عليهم لم يجز، وإن رضي هو بحمل أكثر مما يجب عليه، فذلك جائز مما بينه وبين خمس وعشرين، ولا يجوز له أن يحلف أكثر من ذلك.
فإن كان أولياء الدم رجلين؛ فلهما أن يستعينا بغيرهما من الأولياء الذين دونهم في المرتبة، وتقسم الأيمان بينهم على عددهم، ولا يجوز أن يحمل المستعان بهم أكثر مما يجب عليهم، وإن رضي الوليان أن يحلف كل واحد منهم أكثر مما يجب عليه؛ جاز أن يحلف بعض المستعان بهم أكثر من بعض.
وإن حلف أحدهما خمسًا وعشرين يمينًا، ثم وجد صاحبه معينًا، فالأيمان التي حلف المستعان به لا تكون محسوبة للمستعين؛ بل تقسم بين الوليين، فإن لم تقسم بينهما وحسبت كلها للمستعين، فحلف ما بقي من الخمسين يمينًا، يزاد عليه حتى يستكمل نصف ما بقي من الخمسين يمينًا بعد الأيمان التي حلف المستعان به، قاله عبد الملك، وزاد.
قال: إلا أن يكون الأول حلف على إياس ممن يعينه، ورأي أن يحلف بغير معين، فلا يزاد شئ من الأيمان على المستعين، وتكون الأيمان التي حلف المستعان به محسوبة لا تقسم بينه وبين صاحبه.
وفيها: إن كان أولاد المقتول صغارًا أو كبارًا، فإن كان الكبار إثنين، فلهم أن