فهرس الكتاب

الصفحة 3264 من 5077

الصقلي في إقرار الفرائض: ابن زرقون غير واحد: إن أقر وارثان عدلان بثالث ثبت نسبه، وعبر عنه ابن شاس: والحوفي بلفظ إن شهد وارثان وهو الأصوب؛ لأن الإنسان يجوز إقراره بما يظنه دون تحقيق ولا يشهد بذلك، ونزلت ببعض عدول تونس في تركة له فيها إرث، فقال: أقر بكذا ولا أشهد به.

المازري: إن اتفق كل الورثة هم اثنان فأكثر على الإقرار بنسب للميت فلا أحفظ فيها لمالك نصًا جليًا، ومقتضى نقل ابن القُصَّار عن المذهب ثبوت نسب المقر له باتفاقهم، وأشار بعض الشيوخ العادة عن أصول المذهب، وصرح ابن القُصَّار ثبوته بإقرارهم وإن لم يكونوا عدولًا، ولم يصرح بقبول الإناث وإن أحطن ففي إعمال إقرارهن كغير العدول من الذكور، ومنعه للفرق بأنهن لا تقبل شهادتهن بالنسب، وغير العدول من الذكور هم من نوع من تقبل شهادتهم في النسب نظر.

قلت: ما نقله عن ابن القُصَّار من ثبوته بإقرارهم، وإن لم يكونوا عدولًا لا خلاف نقل الصقلي في كتاب الفرائض إجماع أهل العلم أن النسب لا يصح بقبولهم والشهادات بمجرد الظن باطلة.

وفي شهادات المَدوَّنة: وتجوز شهادة الوارثين بنسب يلحقانه بالميت أو دين أو وصية.

وفي المديان منها: من هلك وترك ولدين وترك مائتين فأقر أحدهما أن لفلان على أبيه مائة وأنكر الآخر، فإن كان المقر عدلًا حلف معه المقر له وأخذ المائة.

قال ابن الحاجب تابعًا لابن شاس: إن أقر ولدان عدلان بثالث ثبت النسب وعدل يحلف ويشاركهما ولا يثبت النسب، وقبله ابن عبد السلام ولم يذكر فيه عن المذهب خوفًا وهو وهم منه.

في آخر كتاب الولاء من المدَوَّنة: من مات وترك ابنين فأقر أحدهما بأخت له فليعطها خمس ما بيده ولا تحلف الأخت مع الأخ المقر بها؛ لأنه لا يحلف في النسب مع شاهد واحد، وتبع ابن شاس في ذلك قول الباجي في باب القضاء بإلحاق الولد: من ترك ولدين أقر أحدهما بثالث إن كان المقر عدلًا حلفه المقر له مع شهادته، وأخذ من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت